شرح
وهذه الصحيحة أيضا قد يستدل بها على أن منتهى وقت صلاة الفجر
طلوع الحمرة وكون الفجر كالقبطية البيضاء لدلالتها على أن امتداده إلى .
طلوع الشمس إنما هو بالإضافة إلى الصبيان غير المكلفين بالصلاة ، وأما
بالنسبة إلى المكلفين بها فآخر وقتها صيرورة الفجر كالقبطية البيضاء .
وقد يستدل بها على مسلك المشهور من امتداد وقتها إلى طلوع الشمس
إلا أن تأخيرها عن طلوع الحمرة مرجوح فإنه عد فيها من فعل الصبيان
وبهذا المضمون ما رواه الشيخ ( قده ) عن أبي بصير المكفوف قال :
سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الصائم متى يحرم عليه الطعام ؟ فقال : إذا
كان الفجر كالقبطية البيضاء قلت فمتى تحل الصلاة ؟ فقال : إذا كان
كذلك ، فقلت : ألست في وقت من تلك الساعة إلى أن تطلع الشمس ؟
فقال : لا إنما نعدها صلاة الصبيان ، ثم قال : إنه لم يكن يحمد الرجل
أن يصلي في المسجد ثم يرجع فينبه أهله وصبيانه ( * 1 )
وهي في الكراهة أظهر من سابقتها فالاستدلال بها على مسلك المشهور
أولى من الاستدلال بها على قول الشيخ وموافقيه .
و ( منها ) : صحيحة ابن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) قال : لكل
صلاة وقتان ، وأول الوقتين أفضلهما ، وقت صلاة الفجر حين ينشق
الفجر إلى أن يتجلل الصبح السماء ولا ينبغي تأخير ذلك عمدا ولكنه وقت
من شغل أو نسي أو سهي أو نام ، ووقت المغرب حين تجب الشمس إلى
أن تشتبك النجوم ، وليس لأحد أن يجعل آخر الوقتين وقتا إلا من
عذر أو علة ( * 2 )
هامش
( * 1 ) المروية في ب 28 من أبواب المواقيت من الوسائل .
( * 2 ) المروية في ب 26 من أبواب المواقيت من الوسائل .