وما بين طلوع الفجر الصادق إلى طلوع الشمس وقت الصبح ( 1 )
شرح
وقت فريضة الفجر من حيث المبدء
( 1 ) لا خلاف بين المسلمين - قاطبة - في أن مبدء فريضة الصبح
طلوع الفجر - على الخلاف في أنه يتحقق بأي شئ - كما يأتي عليه الكلام
عند تعرض الماتن له ، وبهذا نطق الكتاب العزيز وقال عز من قائل :
وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا ( * 1 ) ودلت عليه الصحيحة
المفسرة للآية المباركة كما تقدمت ( * 2 ) وغيرها من الروايات .
وقت فريضة الفجر من حيث المنتهى
المعروف عند الأصحاب ( قدس الله أسرارهم ) أن فريضة الفجر
لها وقت واحد يمتد إلى طلوع الشمس بلا فرق في ذلك بين المختار وغيره
بل ادعى عليه الاجماع في كلمات بعضهم ، وعن ابن أبي عقيل وابن حمزة
والشيخ في المبسوط والخلاف أن ذلك إنما هو بالإضافة إلى المضطر ونحوه
وأما المختار فينتهي وقتها - بالإضافة إليه - إلى طلوع الحمرة المشرقية ،
إذا فلصلاة الفجر أيضا وقتان ، وإليه مال صاحب الحدائق ( قده ) إلا أن
القائل بتعدد الوقت لفريضة الفجر قليل بخلاف الوقتين للظهرين وغيرهما
لكثرة القائل بهما كما مر هذا .
وقد يستدل للمشهور برواية زرارة عن أبي جعفر ( ع ) قال : وقت
صلاة الغداة ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ( * 3 ) وهي ظاهرة الدلالة على
هامش
( * 1 ) الاسراء : 17 : 78 .
( * 2 ) في ص 185 وغيره .
( * 3 ) المروية في ب 26 من أبواب المواقيت من الوسائل .