هذا للمختار ، وأما المضطر لنوم أو نسيان أو حيض أو نحو
ذلك من أحوال الاضطرار فيمتد وقتهما إلى طلوع الفجر ( 1 )
ويختص العشاء من آخره بمقدار أدائها دون المغرب من أوله
- أي ما بعد نصف الليل - .
والأقوى : العامد في التأخير إلى نصف الليل أيضا
كذلك - أي يمتد وقته إلى الفجر - وإن كان آثما بالتأخير ،
لكن الأحوط أن لا ينوي الأداء والقضاء ، بل الأولى ذلك
في المضطر أيضا .
شرح
في المقام ( * 1 ) وذلك لوضوح أنه لولا لزوم كون صلاة العشاء واقعة
بعد المغرب واعتبار الترتيب بينهما لم يكن أي موجب للأمر بالعدول منها
إلى المغرب ولا للاتيان بها مترتبة على صلاة المغرب قضاء .
ففي صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( ع ) . . فإن كنت قد صليت
العشاء الآخرة ونسبت المغرب فقم فصل المغرب وإن كنت ذكرتها وقد
صليت من العشاء الآخرة ركعتين أو قمت في الثالثة فانوها المغرب ثم سلم
ثم قم فصل العشاء الآخرة .
وأيضا ورد في ذيلها . . وإن كانت المغرب والعشاء قد فاتتاك جميعا
فابدء بهما قبل أن تصلي الغداة ابدء بالمغرب ثم بالعشاء . . ونظيرها
غيرها من الروايات فلاحظ .
منتهى الوقت للمضطر
( 1 ) إن ما ذكرناه إلى هنا من أن وقت العشاءين ينتهي إلى نصف الليلهامش
( * 1 ) راجع ب 62 و 63 من أبواب المواقيت من الوسائل .