شرح
وهي بأجمعها ضعيفة السند :
أما الرواية الأولى فلاشتمال سندها على سهل بن زياد وهو ضعيف ،
وأما الثانية - بكلا الطريقين - فمن جهة القاسم بن عروة ، لأنه وإن
ورد توثيقه في الرسالة الصاغانية ، إلا أنه لا يمكن الاعتماد على تلك الرسالة
في التوثيق ، وإن كانت منسوبة إلى المفيد ( قده ) وذلك لأن المفيد ( قده )
وإن كانت له رسالة بهذا الاسم - على ما ضبطوه - إلا أنه لم يثبت أن هذه
الرسالة المطبوعة هي الرسالة الصاغانية للمفيد ( قده ) إذا لا يمكننا الاعتماد
على الرجل ورواياته .
وأما الرواية الثالثة فلعدم توثيق ضحاك بن زيد ( يزيد ) وبهذا يظهر أن
الرواية غير صالحة للاستدلال بها على اعتبار الترتيب بين المغرب والعشاء .
والذي يمكن أن يستدل به على ذلك أمران :
( أحدهما ) : ما دل على أنه إذ غابت الشمس فقد دخل الوقتان : المغرب
والعشاء ، كما في صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( ع ) ( * 1 ) لوضوح أنه لا معنى
لدخول وقتين متعددين بعد المغرب إلا بأن يكون أحدهما بعد الآخر ، وحيث إنا
لا نحتمل أن تكون صلاة العشاء قبل صلاة المغرب فتدلنا الصحيحة على اعتبار
أن يكون صلاة العشاء واقعة بعد صلاة المغرب وهذا معنى الترتيب كما لا يخفي .
و ( ثانيهما ) : ما دل على لزوم العدول من صلاة العشاء إلى صلاة
المغرب فيما إذا شرع فيها نسيانا - مثلا - وتذكر في أثنائها أنه لم يصل
المغرب قبلها وكذلك ما دل على لزوم الاتيان بصلاة العشاء بعد صلاة
المغرب في القضاء كما في صحيحة زرارة ( * 2 ) وغيرها من الأخبار الواردة
هامش
( * 1 ) المروية في ب 4 و 17 من أبواب المواقيت من الوسائل .
( * 2 ) المروية في ب 63 من أبواب المواقيت من الوسائل .