شرح
و ( منها ) : موثقة عمار عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سألته عن
صلاة المغرب إذا حضرت هل يجوز أن تؤخر ساعة ؟ قال : لا بأس إن
كان صائما أفطر ثم صلى وإن كانت له حاجة قضاها ثم صلى ( * 1 )
وهي كسابقتها في الدلالة على جواز التأخير وقد دلت على جوازه
إلى ساعة ولو لحاجة عرفية - غير ضرورية - بل مقتضى اطلاق قوله ( ع )
وإن كانت له حاجة قضاها ثم صلى . جواز تأخيرها بأزيد من ذلك
لوضوح أن الحوائج مختلفة فقد تطول وتحتاج إلى صرف مدة تزيد على
الساعة والساعتين ، وإن كان الاتيان بها قبل سقوط الشفق أفضل ، لوضوح
أن تأخيرها لو كان محرما لم يسوغ ( ع ) في ارتكاب المحرم لأجل غاية
عرفية مباحة .
و ( منها ) : صحيحة أخرى لعمر بن يزيد قال : قلت لأبي عبد الله
عليه السلام أكون في جانب المصر فتحضر المغرب وأنا أريد المنزل فإن
أخرت الصلاة حتى أصلي في المنزل كان أمكن لي ، وأدركني المساء
أفأصلي في بعض المساجد ؟ فقال : صل في منزلك ( * 2 )
وهي دلت على جواز تأخير الصلاة إلى أن يصلي في المنزل وإن كان
ذلك بعد غيبوبة الشفق .
و ( منها ) : صحيحة داود الصرمي قال : كنت عند أبي الحسن
الثالث ( ع ) يوما فجلس يحدث حتى غابت الشمس ثم دعا بشمع وهو
جالس يتحدث فلما خرجت من البيت نظرت فقد غاب الشفق قبل إن
يصلي المغرب ثم دعا بالماء فتوضأ وصلى ( * 3 ) .
هامش
( * 1 ) المروية في ب 19 من أبواب المواقيت من الوسائل .
( * 2 ) المروية في ب 19 من أبواب المواقيت من الوسائل .
( * 3 ) المروية في ب 19 من أبواب المواقيت من الوسائل .