شرح
فكما أنه الوقت الذي ينتهي إليه اقترابها من المصلي في كل بلد - بحسبه -
كذلك ابتعادها عن المصلي إنما هو فيما إذا بلغت نصف الدائرة عن تحت
الأرض ، إذا غسق الليل منتصفه .
وهذا هو الذي نطقت به الأخبار المفسرة للآية المباركة ، لدلالتها
على أن غسق الليل منتصفه وأن من الدلوك إلى الغروب صلاتين . ومن المغرب
إلى نصف الليل صلاتين أخريين فلاحظ .
ويدل على ما ذكرناه ما تقدم من قوله ( ع ) إنا لنقدم ونؤخر ،
وليس كما يقال : من أخطأ وقت الصلاة فقد هلك إنما الرخصة للناسي ،
والمدنف ، والمسافر ، والنايم في تأخيرها ( * 1 )
لأنه كما ترى يقتضي جواز تأخير الصلاة من دون علة ولا اضطرار .
وما ورد في صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) قال
سمعته يقول : لكل صلاة وقتان وأول الوقت أفضله ، أو أول الوقتين
أفضلهما ( * 2 ) .
فإن بها نحكم على أن لصلاة المغرب أيضا وقتين وأولهما أفضلهما
ولا ينافي ذلك ما تقدم في صحيحة زرارة والفضيل عن أبي جعفر ( ع ) من
أن لكل صلاة وقتين غير المغرب فإن وقتها واحد ووقتها وجوبها ووقت
فوتها سقوط الشفق ( * 3 )
وما ورد في موثقة معاوية بن وهب من أن جبرئيل أتى النبي صلى الله عليه وآله
هامش
( * 1 ) المروية في ب 7 من أبواب المواقيت من الوسائل .
( * 2 ) المروية في ب 3 و 26 من أبواب المواقيت من الوسائل .
( * 3 ) المروية في ب 18 من أبواب المواقيت من الوسائل .