تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
شرح
فكما أنه الوقت الذي ينتهي إليه اقترابها من المصلي في كل بلد - بحسبه - كذلك ابتعادها عن المصلي إنما هو فيما إذا بلغت نصف الدائرة عن تحت الأرض ، إذا غسق الليل منتصفه . وهذا هو الذي نطقت به الأخبار المفسرة للآية المباركة ، لدلالتها على أن غسق الليل منتصفه وأن من الدلوك إلى الغروب صلاتين . ومن المغرب إلى نصف الليل صلاتين أخريين فلاحظ . ويدل على ما ذكرناه ما تقدم من قوله ( ع ) إنا لنقدم ونؤخر ، وليس كما يقال : من أخطأ وقت الصلاة فقد هلك إنما الرخصة للناسي ، والمدنف ، والمسافر ، والنايم في تأخيرها ( * 1 ) لأنه كما ترى يقتضي جواز تأخير الصلاة من دون علة ولا اضطرار . وما ورد في صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) قال سمعته يقول : لكل صلاة وقتان وأول الوقت أفضله ، أو أول الوقتين أفضلهما ( * 2 ) . فإن بها نحكم على أن لصلاة المغرب أيضا وقتين وأولهما أفضلهما ولا ينافي ذلك ما تقدم في صحيحة زرارة والفضيل عن أبي جعفر ( ع ) من أن لكل صلاة وقتين غير المغرب فإن وقتها واحد ووقتها وجوبها ووقت فوتها سقوط الشفق ( * 3 ) وما ورد في موثقة معاوية بن وهب من أن جبرئيل أتى النبي صلى الله عليه وآله
هامش
( * 1 ) المروية في ب 7 من أبواب المواقيت من الوسائل . ( * 2 ) المروية في ب 3 و 26 من أبواب المواقيت من الوسائل . ( * 3 ) المروية في ب 18 من أبواب المواقيت من الوسائل .