تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
شرح
الكثيرة المشتملة على الصحاح وغيرها ، ولا يبعد دعوى تواترها . وكيف كان فلا ينبغي التردد في أن مبدء وقت الظهرين هو الزوال وقد عرفت أن المسألة متسالم عليها بين المسلمين نعم عن ابن عباس ، والحسن ، والشعبي أن المسافر يجوز أن يقدم صلاته على الزوال ، إلا أنه شاذ لا يعبأ به ومحجوج عليه بالسنة والكتاب . ثم إن بإزاء تلك الروايات جملة من الأخبار الواردة عنهم ( ع ) وهي أيضا كثيرة مشتملة على الصحاح ، وقد دلت على أن وقت صلاتي الظهرين ما إذا بلغ الفئ قدما أو قدمين ، وفي بعضها : قدمان أو أربعة أقدام ، وفي ثالث : إذا بلغ الفئ ذراعين ، إلى غير ذلك من الروايات ( * 1 ) . نعم الذراع والذراعان ينطبقان على القدمين وأربعة أقدام ، لأن الذراع شبران ، وكل قدم شبر واحد - تقريبا - وكيف كان فهذه الطائفة تعارض الطائفة المتقدمة لدلالتها على أن وقتي الظهرين بعد زوال بقدم وقدمين ، أو بقدمين وأربعة أقدام ، لا أن وقتيهما هو الزوال .إذا لا بد لنا من التكلم في مقامين : ( أحدهما ) : في المعارضة بين الطائفتين وعلاجها . ( ثانيهما ) : في رفع التنافي الواقع بين روايات الطائفة الثانية في نفسها ، لاختلافها في التحديد بالقدم والقدمين ، والقدمين وأربعة أقدام . أما المقام الأول : فقد عرفت أن الطائفتين متعارضتان ، إلا أن تعارضهما يرتفع بما ورد في بعض الأخبار من أن القدم والقدمين وكذلك القدمين وأربعة أقدام ليس بوقت أصلي للصلاتين بل هو توقيت عارضي إنما طرأ
هامش
( * 1 ) المروية في ب 8 من أبواب المواقيت من الوسائل .
كتاب الصلاة — صفحة 116 | السيد الخوئي