شرح
الكثيرة المشتملة على الصحاح وغيرها ، ولا يبعد دعوى تواترها .
وكيف كان فلا ينبغي التردد في أن مبدء وقت الظهرين هو الزوال
وقد عرفت أن المسألة متسالم عليها بين المسلمين نعم عن ابن عباس ، والحسن ،
والشعبي أن المسافر يجوز أن يقدم صلاته على الزوال ، إلا أنه شاذ لا يعبأ به
ومحجوج عليه بالسنة والكتاب .
ثم إن بإزاء تلك الروايات جملة من الأخبار الواردة عنهم ( ع ) وهي
أيضا كثيرة مشتملة على الصحاح ، وقد دلت على أن وقت صلاتي الظهرين
ما إذا بلغ الفئ قدما أو قدمين ، وفي بعضها : قدمان أو أربعة أقدام ،
وفي ثالث : إذا بلغ الفئ ذراعين ، إلى غير ذلك من الروايات ( * 1 ) .
نعم الذراع والذراعان ينطبقان على القدمين وأربعة أقدام ، لأن الذراع
شبران ، وكل قدم شبر واحد - تقريبا -
وكيف كان فهذه الطائفة تعارض الطائفة المتقدمة لدلالتها على أن
وقتي الظهرين بعد زوال بقدم وقدمين ، أو بقدمين وأربعة أقدام ، لا أن وقتيهما
هو الزوال .إذا لا بد لنا من التكلم في مقامين :
( أحدهما ) : في المعارضة بين الطائفتين وعلاجها .
( ثانيهما ) : في رفع التنافي الواقع بين روايات الطائفة الثانية في
نفسها ، لاختلافها في التحديد بالقدم والقدمين ، والقدمين وأربعة أقدام .
أما المقام الأول : فقد عرفت أن الطائفتين متعارضتان ، إلا أن تعارضهما
يرتفع بما ورد في بعض الأخبار من أن القدم والقدمين وكذلك القدمين
وأربعة أقدام ليس بوقت أصلي للصلاتين بل هو توقيت عارضي إنما طرأ
هامش
( * 1 ) المروية في ب 8 من أبواب المواقيت من الوسائل .