شرح
فقد يصدق التراب مع البلل والرطوبة كما في التراب الموضوع
في السراديب المبتل برطوبتها فإنه تراب لدى العرف لا يصدق
عليه الطين وإن كان رطبا مبتلا .وقد لا يصدق الطين مع لصوقه باليد أيضا كما لو كثر ماؤه وبلغ
حد ( الدوغ ) فإنه ليس طينا لدى العرف فليس المدار في الطين
على لصوقه باليد ، بل المدار على الصدق العرفي كما مر .
ثم إنه إذا علم أنه تراب أو طين فهو ، وأما إذا شك في ذلك .
فإن كانت الشبهة موضوعية كما إذا لم يظهر أنه تجاوز حد الطين
وبلغ مرتبة " الدوغ " أو لم يتجاوز أو أنه تجاوزت نداوة التراب
وبلغ مرتبة الطين عرفا أو لم يبلغ فلا مناص من الرجوع إلى
استصحاب الحالة السابقة والعمل على طبقها لكونه مسبوقا بالطينية
أو بالحالة الترابية ونحوهما ويترتب عليهما آثارهما .
وأما إذا كانت الشبهة حكمية - أي مفهومية - فلا مجال للاستصحاب
على مسلكنا بل لا بد من الرجوع إلى سائر الأصول والقواعد الجارية
في المقام .
ومقتضى العلم الاجمالي هو وجوب الجمع بين التيمم بما يشك في
كونه ترابا أو طينا والصلاة في الوقت وبين التيمم بما هو معلوم
الترابية أو الطينية والصلاة خارج الوقت أو التوضؤ والصلاة إذا لم
تكن وظيفته التيمم .
وذلك لأن ما يشك في كونه ترابا من جهة وصوله المرتبة الطينية
أو في الطين من جهة تجاوزه عن حده إن كان ترابا أو طينا ووظيفته
التيمم به - وجب عليه التيمم به والصلاة في وقتها أداءا وإن لم