( مسألة 30 ) : المجنب المتيمم إذا وجد الماء في المسجد
وتوقف غسله على دخوله والمكث فيه لا يبطل تيممه
بالنسبة إلى حرمة المكث وإن بطل بالنسبة إلى الغايات
الأخر فلا يجوز له قراءة العزائم ولا مس كتابة القرآن .
كما أنه لو كان جنبا وكان الماء منحصرا في المسجد ولم
يمكن أخذه إلا بالمكث وجب أن يتيمم للدخول والأخذ
كما مر سابقا ، ولا يستباح له بهذا التيمم إلا المكث فلا
يجوز له المس وقراءة العزائم ( 1 ) .
شرح
نظير ما لو عجز عن القيام فلا تصح منه الصلاة لوجود من
يتمكن من القيام ، والمأمور هو الطبيعي دون الأشخاص .
نعم : إذا فرضنا أنه لم يوجد هناك من يصلي مع الطهارة المائية
- لا لأجل عدم كون الماء ميسورا لهم - بل لأنهم لا يصلون باختيارهم
ولو للعصيان صح للعاجز عن الماء أو عن القيام أن يتصدى للصلاة
عن الميت .
وعلى هذا نقول في المقام : إن تفريغ ذمة الميت عما اشتغلت
به أمر مستحب عبادي في نفسه وهو متوجه إلى طبيعي المكلفين
يسقط عن ذمتهم بقيام أحدهم به وقد عرفت أن هذا الأمر المستحب
هو الذي تعلق به الوجوب عند الاستيجار .
وعليه إذا فرضنا أن أحدا لا يتمكن من الوضوء لم يصح استيجاره
هامش
( 1 ) قدمنا الكلام على هذه المسألة فليلاحظ .