( مسألة 26 ) : إذا تيمم بدلا عن أغسال عديدة
فتبين عدم بعضها صح بالنسبة إلى الباقي ( 1 ) وأما لو قصد
معينا فتبين أن الواقع غيره فصحته مبنية على أن يكون من
شرح
أن التداخل والاجزاء إنما هو في صورة قصد الجميع ، ومع عدم
قصد الجميع لا يوجب الغسل الواحد الاجزاء عن غير المقصود بالنية
فيقع غيره في الخارج على صفة المطلوبية وأنه معنى قوله " إذا اجتمعت
عليك حقوق أجزأك عنها غسل واحد " أي فيما إذا قصد الجميع
فلا وجه للتداخل في التيمم .
وذلك لأن المفروض أن المتعدد يقع في الخارج على صفة المطلوبية
إذا لم يقصد الجميع ، إلا أن الدليل قام على جواز الاكتفاء بواحد
منها عند قصد الجميع فالتداخل على خلاف القاعدة ولا بد من الاقتصار
فيه على مورد الدليل وهو الغسل ، وليس عندنا دليل على ترتب ذلك
على بدله الذي هو التيمم .
والذي يسهل الخطب أنا لم نلتزم بذلك في مبحث التداخل حيث
قلنا : إن الاتيان بالغسل الواحد يجزي عن الجميع وإن لم يقصد الجميع .
( 1 ) لأنه قصد المأمور به وأتى به في الخارج ، غاية الأمر أنه
ضم إليه غير المأمور به أيضا ، وهو لا يضر بصحة المأتي به .