تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
( مسألة 26 ) : إذا تيمم بدلا عن أغسال عديدة فتبين عدم بعضها صح بالنسبة إلى الباقي ( 1 ) وأما لو قصد معينا فتبين أن الواقع غيره فصحته مبنية على أن يكون من
شرح
أن التداخل والاجزاء إنما هو في صورة قصد الجميع ، ومع عدم قصد الجميع لا يوجب الغسل الواحد الاجزاء عن غير المقصود بالنية فيقع غيره في الخارج على صفة المطلوبية وأنه معنى قوله " إذا اجتمعت عليك حقوق أجزأك عنها غسل واحد " أي فيما إذا قصد الجميع فلا وجه للتداخل في التيمم . وذلك لأن المفروض أن المتعدد يقع في الخارج على صفة المطلوبية إذا لم يقصد الجميع ، إلا أن الدليل قام على جواز الاكتفاء بواحد منها عند قصد الجميع فالتداخل على خلاف القاعدة ولا بد من الاقتصار فيه على مورد الدليل وهو الغسل ، وليس عندنا دليل على ترتب ذلك على بدله الذي هو التيمم . والذي يسهل الخطب أنا لم نلتزم بذلك في مبحث التداخل حيث قلنا : إن الاتيان بالغسل الواحد يجزي عن الجميع وإن لم يقصد الجميع . ( 1 ) لأنه قصد المأمور به وأتى به في الخارج ، غاية الأمر أنه ضم إليه غير المأمور به أيضا ، وهو لا يضر بصحة المأتي به .
كتاب الطهارة — صفحة 316 | السيد الخوئي