تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
شرح
مثل حسنة زرارة المتقدمة " إذا لم يجد المسافر الماء فليطلب ما دام في الوقت فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمم وليصل آخر الوقت " ( 1 ) وأين الارشاد في هذه المعتبرة ؟ ! هذاوربما يقال : إن الجمع بين الطائفتين المتقدمتين بحمل الأولى على صورة اليأس والقطع بعدم وجدان الماء ، وحمل الثانية على صورة الرجاء والاحتمال ، إنما يتم مع قطع النظر عن رواية محمد بن حمران عن أبي عبد الله ( ع ) قال : قلت له : رجل تيمم ثم دخل في الصلاة وقد كان طلب الماء فلم يقدر عليه ثم يؤتى الماء حين تدخل في الصلاة قال : " يمضي في الصلاة واعلم أنه ليس ينبغي لأحد أن يتيمم إلا في آخر الوقت " ( 2 ) . لدلالتها على استحباب ايقاع التيمم في آخر الوقت لقوله ( ع ) " ليس ينبغي " الذي بمعنى لا يناسب ، ومعه تكون الرواية شاهدة جمع بين الطائفتين المتقدمتين ويحمل ما دل على تأخير التيمم إلى آخر الوقت على الاستحباب . ويدفعه : إن الرواية غير قابلة الاعتماد عليها لأن " محمد بن حمران " ( 3 ) مردد بين " ابن أعين " الذي له كتاب يروي عن الصادق عليه السلام وهو لم يوثق ، وبين " ابن النهدي " الذي له كتاب أيضا يروي عن الصادق عليه السلام وهو موثق ، ولكل منهما رواة ولم يظهر
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 2 باب 14 من أبواب التيمم ح 3 . ( 2 ) الوسائل : ج 2 باب 21 من أبواب التيمم ح 3 . ( 3 ) استظهر السيد الأستاذ دام بقاءه في ج 16 ص 50 إن محمد بن حمران الوارد في الروايات هو النهدي الثقة .