شرح
مثل حسنة زرارة المتقدمة " إذا لم يجد المسافر الماء فليطلب ما دام
في الوقت فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمم وليصل آخر الوقت " ( 1 )
وأين الارشاد في هذه المعتبرة ؟ ! هذاوربما يقال : إن الجمع بين الطائفتين المتقدمتين بحمل الأولى
على صورة اليأس والقطع بعدم وجدان الماء ، وحمل الثانية على
صورة الرجاء والاحتمال ، إنما يتم مع قطع النظر عن رواية
محمد بن حمران عن أبي عبد الله ( ع ) قال : قلت له : رجل
تيمم ثم دخل في الصلاة وقد كان طلب الماء فلم يقدر عليه ثم يؤتى
الماء حين تدخل في الصلاة قال : " يمضي في الصلاة واعلم أنه ليس
ينبغي لأحد أن يتيمم إلا في آخر الوقت " ( 2 ) .
لدلالتها على استحباب ايقاع التيمم في آخر الوقت لقوله ( ع )
" ليس ينبغي " الذي بمعنى لا يناسب ، ومعه تكون الرواية شاهدة
جمع بين الطائفتين المتقدمتين ويحمل ما دل على تأخير التيمم إلى
آخر الوقت على الاستحباب .
ويدفعه : إن الرواية غير قابلة الاعتماد عليها لأن " محمد بن حمران " ( 3 )
مردد بين " ابن أعين " الذي له كتاب يروي عن الصادق عليه السلام
وهو لم يوثق ، وبين " ابن النهدي " الذي له كتاب أيضا يروي
عن الصادق عليه السلام وهو موثق ، ولكل منهما رواة ولم يظهر
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 2 باب 14 من أبواب التيمم ح 3 .
( 2 ) الوسائل : ج 2 باب 21 من أبواب التيمم ح 3 .
( 3 ) استظهر السيد الأستاذ دام بقاءه في ج 16 ص 50 إن
محمد بن حمران الوارد في الروايات هو النهدي الثقة .