شرح
وصحيحة حماد بن عثمان قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن
الرجل لا يجد الماء يتيمم لكل صلاة ؟ فقال : " لا ، هو بمنزلة
الماء " ( 1 ) ودلالتها على المدعى أظهر من سابقتها لاختصاص الأول
بعدم وجوب تجديد التيمم لصلوات الليل والنهار ، ودلالة الأخيرة
على عدم وجوب تجديده لكل صلاة يومية كانت أو غيرها فريضة أو نافلة .
وقد ورد في بعض الأخبار ( 2 ) أن الصعيد يكفيك عشر سنين
وإن فسرناها سابقا بمعنى آخر .
وبإزاء هذه الأخبار صحيحة أبي همام عن الرضا ( ع ) قال :
" يتيمم لكل صلاة حتى يوجد الماء " ( 3 ) فإن ظاهرها أن كل واحدة
من الصلوات يحتاج إلى التيمم ولا يكفي التيمم الواحد لأكثر من
صلاة واحدة .
و ( فيه ) : أن الصحيحة ليست بصدد بيان من يجب عليه التيمم
ومن لا يجب في حقه ذلك ، وإنما هي بصدد بيان أن التيمم كالوضوء
يجوز أن يؤتى به أي صلاة يريدها المكلف من فريضة أو نافلة أداءا
أو قضاءا حتى يوجد الماء .
وأما إنه واجب لأي شخص ومشروع في حق أي مكلف فليست
الرواية بصدد بيانه .
نعم : رواية السكوني ظاهرة الدلالة على عدم جواز الاتيان
بالتيمم الواحد زائدا على صلاة واحدة ونافلتها ، حيث روى عن
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 2 باب 20 من أبواب التيمم ح 3 .
( 2 ) الوسائل : ج 2 باب 20 من أبواب التيمم ح 7 .
( 3 ) الوسائل : ج 2 باب 20 من أبواب التيمم ح 4 .