تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
( مسألة 2 ) : إذا تيمم بعد دخول وقت فريضة أو
شرح
كالتيمم لصلاة القضاء في الموارد التي يجوز فيها التيمم للقضاء دون ما لا يجوز كما يأتي تفصيله في محله ، فلو تيمم ثم دخل وقت الصلاة لم يجب عليه أن يتيمم ثانيا لأجل فريضة الوقت فإنه متطهر ولا يجب التيمم على المتطهر ، بل له الشروع في الفريضة بتيممه السابق الذي وقع صحيحا حسب الفرض .ثم إن التيمم كالوضوء والغسل في كونه عبادة مستحبة في ذاتها ، ومن هنا قلنا أن عبادية الطهارات الثلاث ومحبوبيتها ناشئة من استحبابها الذاتي ولم تنشأ من الأمر الغيري المتعلق بها على القول بالوجوب الغيري فضلا عما لو لم نلتزم به . إلا أن الكلام في تعيين ظرف استحبابه النفسي وهل يستحب في في كل وقت ؟ وقد دلتنا الأخبار ( 1 ) والآية المباركة ( 2 ) على أن محبوبيته واستحبابه الذاتي بعد الوقت لا قبله ، وهذا لا يبتني على القول بالواجب المعلق ، وسواء قلنا به أم لم نقل به فلا يمكننا الحكم بجواز التيمم قبل الوقت لأن القول بالواجب المعلق لا يقتضي أن يكون ظرف الاستحباب في التيمم قبل الوقت ، فما ذهب إليه المشهور من عدم مشروعيته قبل الوقت هو الصحيح .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل : ج 2 باب 1 - 19 - 21 - 22 وغيرها من أبواب التيمم . ( 2 ) تقدمت في ص 203 .