( الثالث ) : الموالاة ( 1 ) .
شرح
ولو كان نقلها عن نسخة الكافي ( 1 ) لكان هذا شهادة على كون نسخة
الكافي ( محمد بن مسكين ) غلطا .
وبهذا كله يطمأن أن الصحيح هو ( ابن سكين ) لا ( ابن مسكين )
فإن القرائن المذكورة تفيد اطمئنان النفس بصحة نسخة التهذيب
والوافي والوسائل بطبعته السابقة .
والعجب أن الطبعة الأخيرة من الوسائل مع أنها مبنية على التصحيح
لم تصحح في المقام ولا أشير إلى أن ( مسكين ) نسخة ، فالرواية
معتبرة وقابلة للاعتماد عليها .
الثالث مما يعتبر في التيمم :
( 1 ) لم يرد اعتبار الموالاة في دليل لفظي في المقام ، والاجماع
المدعى في المقام منقول لا يمكن الاعتماد عليه ، نعم مقتضى الارتكاز
المتشرعي أن للعبادات المركبة هيئة وصورة بحيث لو لم يؤت بأجزائها
متوالية بأن تخلل بينها فصل طويل ولم يصدق عليها أنه عمل واحد
بطلت ، فلو أتى بجزء منها في وقت ثم يجزئه الآخر في وقت آخر
بعد فصل طويل لم يصدق أن ما أتى به صلاة أو وضوء أو تيمم أو غيرها .
وبهذا اعتبرنا التوالي في الصلاة وإلا لم يقم دليل لفظي على
اعتبارها بين أجزائها فإن مقتضى الارتكاز أنه لو كبر وقرأ الفاتحة
هامش
( 1 ) في النسخة الحديثة من الكافي " سكين " كما ذكره في المعجم أيضا .