شرح
والوجه في كونها موثقة أن في طريق الصدوق إلى أبي مريم :
أبان بن عثمان وهو موثق ، وقد دلتنا على أن غير الشهيد أي - الذي
كان به رمق - تجب عليه الصلاة والتغسيل والتكفين والتحنيط وإنما
خرج الشهيد عنه .
ولا نحتمل أن يكون للموت في المعركة دخل في ثبوت الحكم
بأن يكون وجوب الصلاة أو الدفن أو الكفن مختصا بالمقتول في المعركة
غير شهيد .
و " منها " : صحيحة أبان بن تغلب قال : سألت أبا عبد الله
( عليه السلام ) عن الذي يقتل في سبيل الله أيغسل ويكفن ويحنط ؟
قال : " يدفن كما هو في ثيابه إلا أن يكون به رمق ، فإن كان به
رمق ثم مات فإنه يغسل ويكفن ويحنط ويصلى عليه . . . " ( 1 ) .
بعين التقريب المتقدم لدلالتها على أن غير الشهيد لا بد من تغسيله
وتكفينه والصلاة عليه .
و " منها " : صحيحة علي بن جعفر أنه سأل أخاه موسى بن
جعفر ( ع ) عن الرجل يأكله السبع أو الطير فتبقى عظامه بغير
لحم كيف يصنع به ؟ قال : " يغسل ويكفن ويصلى عليه ويدفن " ( 2 ) .
فإن طريق الصدوق إلى علي بن جعفر صحيح وقد دلت على أن
مطلق الميت يجب تغسيله وتكفينه والصلاة عليه مؤمنا كان أو مخالفا .
و " منها " : صحيحة الفضيل بن عثمان الأعور عن الصادق عن
أبيه عليهما السلام في الرجل يقتل فيوجد رأسه في قبيلة ووسطه
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 2 باب 14 من أبواب غسل الميت ح 7 .
( 2 ) الوسائل : ج 2 باب 38 من أبواب صلاة الجنازة ح 1 .