من غير فرق بين العادل والفاسق والشهيد وغيرهم حتى
المرتكب للكبائر بل ولو قتل نفسه عمدا .
شرح
وجرت المواريث وجاز النكاح فلا فرق بين المؤمن والمخالف من هذه الجهة .
على أنهم لو كانوا كفرة فلماذا وجب تغسيلهم فإن الكافر لا يغسل
ولا يكفن وحاله حال الحيوانات ، فإما أن نلتزم بوجوب الصلاة في
حقهم لاسلامهم أو نلتزم بعدم وجوب التغسيل للمخالفين لكفرهم .
وإن كانت المناقشة مستندة إلى عدم دليل صالح للاستدلال به
وللتمسك باطلاقه بالإضافة إلى المخالفين - كما ربما يلوح من كلمات
بعضهم - .
ففيه : إن هناك جملة كثيرة من المطلقات تدلنا على أن كل ميت
تجب الصلاة عليه من دون تقييده بالمؤمن ولا بالمسلم ومقتضى إطلاقها
وجوبها حتى على الكافر ، وإنما الخروج عن ذلك يحتاج إلى دليل .
وهذه الأخبار فيها المعتبرة والضعيفة ولا يبعد بلوغها مرتبة التواتر
وإن كانت المعتبرة منها كثيرة في نفسها .
والغرض أن الدليل لا ينحصر في روايتين إحداهما معتبرة والأخرى
ضعيفة لنحتاج إلى دعوى انجبار ضعفها بعملهم - كما ذكره المحقق
الهمداني ( قده ) وغيره - وإليك جملة من الأخبار :
" منها " : موثقة أبي مريم الأنصاري عن الصادق ( ع ) : أنه
قال : " الشهيد إذا كان به رمق غسل وكفن وحنط وصلي عليه ،
وإن لم يكن به رمق كفن في أثوابه " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 2 باب 14 من أبواب التكفين ح 1 .