تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
من غير فرق بين العادل والفاسق والشهيد وغيرهم حتى المرتكب للكبائر بل ولو قتل نفسه عمدا .
شرح
وجرت المواريث وجاز النكاح فلا فرق بين المؤمن والمخالف من هذه الجهة . على أنهم لو كانوا كفرة فلماذا وجب تغسيلهم فإن الكافر لا يغسل ولا يكفن وحاله حال الحيوانات ، فإما أن نلتزم بوجوب الصلاة في حقهم لاسلامهم أو نلتزم بعدم وجوب التغسيل للمخالفين لكفرهم . وإن كانت المناقشة مستندة إلى عدم دليل صالح للاستدلال به وللتمسك باطلاقه بالإضافة إلى المخالفين - كما ربما يلوح من كلمات بعضهم - . ففيه : إن هناك جملة كثيرة من المطلقات تدلنا على أن كل ميت تجب الصلاة عليه من دون تقييده بالمؤمن ولا بالمسلم ومقتضى إطلاقها وجوبها حتى على الكافر ، وإنما الخروج عن ذلك يحتاج إلى دليل . وهذه الأخبار فيها المعتبرة والضعيفة ولا يبعد بلوغها مرتبة التواتر وإن كانت المعتبرة منها كثيرة في نفسها . والغرض أن الدليل لا ينحصر في روايتين إحداهما معتبرة والأخرى ضعيفة لنحتاج إلى دعوى انجبار ضعفها بعملهم - كما ذكره المحقق الهمداني ( قده ) وغيره - وإليك جملة من الأخبار : " منها " : موثقة أبي مريم الأنصاري عن الصادق ( ع ) : أنه قال : " الشهيد إذا كان به رمق غسل وكفن وحنط وصلي عليه ، وإن لم يكن به رمق كفن في أثوابه " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 2 باب 14 من أبواب التكفين ح 1 .