شرح
النبي والدعاء للميت وحسب مع مراعاة الترتيب بينهما بتقديم الأول
على الثاني ولو بأن يصلي على النبي بعد التكبيرة الأولى ويدعو للميت
بعد الرابعة ، والزائد عليهما مدفوع بالأخبار الفاقدة له .
وأما تطبيق الأخبار على ذلك فهو يتوقف على التعرض لكل واحد
من الأخبار على حدة .
ففي صحيحة أو حسنة زرارة عن أبي عبد الله ( ع ) في الصلاة
على الميت قال : تكبر ثم تصلي على النبي صلى الله عليه وآله ثم تقول : " اللهم
عبدك ابن عبدك ابن أمتك لا أعلم منه إلا خيرا وأنت أعلم به منا
اللهم إن كان محسنا فزد في احسانه ( حسناته ) وإن كان مسيئا فاغفر
له . . . . " ثم تكبر الثانية وتقول : " اللهم إن كان زاكيا فزكه
وإن كان خاطئا فاغفر له " ثم تكبر الثالثة وتقول " لا تحرمنا
أجره ولا تفتنا بعده " ثم تكبر الرابعة وتقول : " اللهم اكتبه عندك
في عليين واخلف على عقبه . . . . " ثم كبر الخامسة وانصرف ( 1 ) .
وهذه الصحيحة قد اشتملت على أمور ثلاثة : الصلاة على النبي
والدعاء للميت والدعاء لنفس المصلي ، والأولان هما القدر المشترك
بين الأخبار كما سيتضح ، والثالث أمر زائدا يدفع وجوبه ببقية
الأخبار الفاقدة له .
وأما صحيحة الحلبي أو حسنته عن أبي عبد الله ( ع ) قال : " تكبر
ثم تشهد ثم تقول : إنا لله وإنا إليه راجعون ، الحمد لله رب العالمين
رب الموت والحياة صل على محمد وأهل بيته جزى الله عنا محمدا
خير الجزاء بما صنع بأمته وبما بلغ من رسالات ربه " ثم تقول :
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 2 باب 2 من أبواب صلاة الجنازة ح 2 .