وهكذا على الترتيب بعد كل تكبيرة من الإمام يكبر ويأتي
بوظيفته من الدعاء ، وإذا فرغ الإمام يأتي بالبقية فرادى
وإن كان مخففا ، وإن لم يمهلوه أتى ببقية التكبيرات
ولاءا من غير دعاء . ويجوز اتمامها خلف الجنازة إن أمكن
الاستقبال وسائر الشرائط .
شرح
الأدعية لما تقدم في صحيحة الحلبي من قوله ( ع ) : " إذا أدرك
الرجل التكبيرة والتكبيرتين من الصلاة على الميت فليقض ما بقي
متتابعا " لظهورها في إرادة قضاء ما بقي من التكبيرات .
مضافا إلى قوله " متتابعا " الظاهر فيما ذكرناه ، إذ مع الأدعية
لا تقع التكبيرات متتابعة وقد صرح بالباقي من التكبيرات في بعضها .
ولا ينافي ذلك ما ورد في صحيحة علي بن جعفر ( ع ) من أنه
يتم ما بقي من التكبيرات مخففة ويبادر إلى رفع الجنازة ( 1 ) لأن
ظاهر التخفيف في التكبيرات إرادة التكبيرات من دون الأدعية وإلا
فلا معنى للتخفيف في نفس التكبيرة .
" الجهة الخامسة " :
إذا لم يتمكن المصلي من اتمام التكبيرات بعد فراغ الإمام لرفع
الجنازة وعدم امهاله ، فهل له أن يقضي التكبيرات خلف الجنازة ماشيا ؟
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 2 باب 17 من أبواب صلاة الجنازة ح 7 .