تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
شرح
السابقة وعلى ما ذكروه لا بد من تقديم الطهارة الخبثية التي لا بدل لها ، وعلى ما ذكرنا يتخير بين الأمرين واحتطنا باختيار الطهارة الخبثية للشهرة المحققة والاجماع المدعى . وأما الفرع الثاني : فلا يأتي فيه ما احتملناه في سابقه من كون المانعية مترتبة على الطبيعي دون الأفراد وذلك لأن الثوب والبدن موضوعان متغايران ونجاسة كل منهما مانع مستقل لا أن المانع هو الطبيعي ، وفيه حينئذ لحاظان . أحدهما : لحاظ الدوران بين صرف الماء في الطهارة الحدثية والصلاة مع النجاسة الزائدة في ثوبه أو بدنه وبين صرفه في النجاسة الزائدة والصلاة مع التيمم ويأتي فيه ما قدمناه من التخيير أو تقديم الطهارة الخبثية على الحدثية . وثانيهما : لحاظ الدوران بين تطهير الثوب ؟ ؟ وتطهير البدن وأن أيهما مقدم على الآخر فإن بنينا على أن المقام من صغريات التزاحم فلا مناص من تقديم تطهير البدن على الثوب لأنه معلوم الأهمية أو أنه محتملها دون العكس . وأما بناءا على ما هو الصحيح من أن المورد من المتعارضين فلا وجه لتقديم أحدهما على الآخر وذلك لأن مقتضى القاعدة حينئذ سقوط التكليف لعدم تمكن المكلف من شرطه إلا أنا علمنا أن الأمر بالصلاة لا يسقط بحال وأنها واجبة إما مشروطة بطهارة الثوب أو بطهارة البدن ، واعتبار خصوصية كل واحد منهما تدفع بالأصل - البراءة - فينتج التخيير بين تطهير البدن أو الثوب .
كتاب الطهارة — صفحة 468 | السيد الخوئي