( مسألة 22 ) : إذا كان معه ماء طاهر يكفي لطهارته
وماء نجس بقدر حاجته إلى شربه لا يكفي في عدم الانتقال
إلى التيمم ( 1 ) لأن وجود الماء النجس حيث أنه يحرم
Commentary
من أنه متمكن من استعمال الماء عقلا وشرعا فلا بد من الطهارة
المائية وإن كان السقي جائزا في طبعه اللهم إلا أن يكون تلكم النفوس
ممن يهم المكلف أمرها ويقع في الضيق والحرج من تلفها كما تقدم .
إذن فالصحيح ما قدمناه من أن العطش المسبب للتلف أو الضرر
أو الحرج إن كان محتمل الطرو على نفس المكلف فلا إشكال في تعين
التيمم أو جوازه ، وإن كان محتمل الطرو على غيره فإن كان هو
التلف يتعين التيمم أيضا وإن كان هو الضرر أو الحرج وكان ممن
يهمه أمره ويقع من ضرره أو حرجه في عسر وحرج يجوز التيمم
وإن لم يكن يهمه أمره كذلك فلا يجوز التيمم كما مر .
إذا كان له ماءان طاهر ونجس :
( 1 ) لما أشار إليه ( قده ) من عدم جواز شرب الماء النجس ،
وحرمته فعلية وإن كان الشرب أمرا متأخرا والممنوع الشرعي كالممنوع
العقلي فلا يجوز استبقاء النجس لشربه .
بل يتعين عليه أن يحفظ الماء الطاهر لرفع عطشه وتنتقل وظيفته
إلى التيمم .