شرح
يعني أنه واجب بوجوب شرعي ظاهري أنشأ بداعي تنجيز الواقع وأنه
المانع من جريان الاستصحاب في المقام ،
فإن المكلف على هذا مأمور بالفحص ظاهرا على نحو الاطلاق فلو
خالفه عد ذلك منه عصيانا ومخالفة لذلك الأمر الظاهري ولا فرق في
كون المخالفة عصيانا بين المخالفة للحكم الواقعي والمخالفة للحكم الظاهري .
وأما إذا بنينا على أن الأصل الجاري في المسألة هو الاشتغال
والأمر بالفحص أمر ارشادي فلا يكون ترك الفحص عصيانا مطلقا
بل فيما إذا كان بحث لو فحص وجد الماء واقعا ، وأما لو كان في
الواقع على نحو لم يكن واجدا للماء حتى لو فحص فلا عصيان في
البين لعدم كونه واجدا للماء واقعا نعم هي مخالفة للعقل مطلقا
لاستقلاله - بناءا على هذا - على لزوم الفحص مطلقا إلا أن مخالفته
عند عدم كونه واجدا للماء - تجر والتجري مقابل العصيان
لا أنه عصيان
وأما الأمر الثاني فإن قلنا بصحة التيمم فيما لو علم أنه لو
طلب لعثر فلا بد من الالتزام بالصحة فيما إذا لم يعلم بذلك بل لو
احتمله بطريق أولى .
وأما لو لم نقل بالصحة في صورة العلم بالعثور على تقدير الطلب
فهل يحكم بصحة التيمم عند احتماله العثور على تقدير الطلب أم لا ؟
الصحيح هو صحة التيمم في هذه الصورة وذلك لما قدمناه من
أن الأصل الجاري في المقام هو استصحاب عدم وجود الماء أو عدم
وجدانه وهو يقتضي عدم وجوب الفحص وصحة التيمم من غير فحص وإنما
خرجنا عنه من جهة الأمر بالفحص في الأخبار فإذا سقط الأمر به