تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
بل لا يبعد كفاية نائب واحد عن جماعة ( 1 ) ولا يلزم كونه عدلا بعد كونه أمينا موثقا . ( مسألة 4 ) : إذا احتمل وجود الماء في رحله أو في منزله أو في القافلة وجب الفحص حتى يتيقن بالعدم أو
شرح
وأما الواجب الارشادي والطريقي - كما في المقام لأن الأمر بالفحص ارشادي على تقدير أن يكون الأصل في المسألة أصالة الاشتغال وطريقي على تقدير أن يكون الأصل فيها هو الاستصحاب . فلا يأتي البحث عن جواز الاستنابة وعدمه لأن الفحص مقدمة على كلا التقديرين لتحصيل العلم بالحال وأن المكلف مأمور بالتيمم أو الوضوء وعليه فكفاية الفحص الصادر عن الغير في حق ذلك المكلف تبتني على المسألة المتقدمة من أن خبر العدل أو الثقة حجة عند الاخبار بوجود الماء أو عدمه أوليس بحجة . وعلى الأول يكفي فحص الغير في حقه سواء استنابه أم لم يستنبه لحجية اخباره عن وجود الماء أو عدمه ، وعلى الثاني لا يكفي فحصه عن الماء بالإضافة إلى الغير - استنابه أم لم يستنبه - لأنه لا حجية في قوله وإخباره فمن أين يثبت أن الماء موجود أوليس بموجود ( 1 ) قد ظهر مما بيناه آنفا أن ترقيه ( قده ) هذا في غير محله لأنه على القول بحجية إخبار الثقة والعدل الواحد فخبره عن الماء حجة على الواحد وعلى الكثيرين على حد سواء وكان المكلف بالفحص شخصا واحدا أو أكثر .