شرح
وهذا الاجماع - كيفية الاجماعات - ليس اجماعا تعبديا لاحتمال
استنادهم في ذلك إلى بقية الوجوه الآتية في المسألة ، ولعله لأجل
الخدشة في الاجماع وبقية الوجوه الآتية نسب إلى الأردبيلي ( قده )
أنه أنكر وجوب الفحص والطلب .
( الثاني ) : إن الآية المباركة تدل على وجوب الفحص في وجوب
التيمم وذلك لأن قوله تعالى " فلم تجدوا ماءا " قضية سالبة وظاهرها
أنها سالبة مع وجود الموضوع لا أنها سالبة بانتفاء موضوعها ، والوجدان
وعدمه موضوعهما الطلب فيقال : طلبت الضالة فوجدتها أو لم أجدها
فمعنى الآية على ذلك " وإن كنتم مرضى . . . وطلبتم فلم تجدوا
ماء فتيمموا صعيدا طيبا " .
والجواب عنه : إن الوجدان في الآية المباركة كما مر بمعنى
السعة والتمكن من الاستعمال فيقال : فلان ذو جدة أي ذو سعة
وتمكن فيصير معنى الآية : إنكم إذا كنتم قادرين ومتمكنين من
الماء فتوضأوا واغتسلوا وإن لم تكونوا قادرين ومتمكنين فتيمموا .
وليس الموضوع في القدرة والتمكن هو الطلب والفحص .
وعلى الجملة : ليس الوجدان في الآية بمعنى الوجدان في قولنا :
طلبت الضالة فوجدتها بل بمعنى التمكن والسعة كما عرفت .
( الثالث ) : الأخبار الآمرة بالطلب إما مطلقا وإما مقيدا بأن
يكون بمقدار غلوة سهم أو سهمين وسيأتي الكلام على تلكم الأخبار ( 1 )
قريبا إن شاء الله .
( الرابع ) : وهو العمدة - إن الطلب والفحص إنما يجبان
هامش
( 1 ) تأتي في التكلم في الأخبار المتبدل بها على وجوب الفحص .