تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
شرح
التكفين وذكرنا أن التغسيل مقدم على التكفين . وأما كون الصلاة بعد التكفين وقبل الدفن فلأن الأخبار الواردة في الشهيد من أنه إذا أدركه المسلمون وبه رمق غسل وكفن وصلي عليه ويدفن " ( 1 ) وهكذا ما ورد في أكيل السبع ونحوه من أنه " يغسل ويكفن ويصلى عليه ويدفن " ( 2 ) وإن لم تكن لها دلالة على كون الصلاة مترتبة على الكفن وترتب الدفن على الصلاة لأنه إنما عطف بالواو وهي لا تدل على الترتيب . إلا أن الإمام ( ع ) في تلك الأخبار كان في مقام البيان وقد ذكر في جميعها الكفن عقيب الغسل ، والصلاة عقيب الكفن وذكر الدفن في الأخير وهذا يدلنا على كونها أمورا مترتبة إذ لولاه لذكر الصلاة مثلا متقدمة على الكفن في بعضها ، هذا . على أنا استفدنا من الأخبار أن الدفن آخر ما يجب من الأفعال في التجهيز - كما يأتي بيانه - كما أنا استفدنا أن الكفن متأخر عن الدفن وأنه قبل الصلاة ، ونتيجة ذلك العلم بأن الصلاة إنما هي بعد الكفن وقبل الدفن فلا تجوز الصلاة بعد الدفن إلا في مورد نسيانها قبل الدفن . ويدل على ذلك ارتكاز تقدم الصلاة على الدفن وعقيب التكفين في أذهان المتشرعة لما ورد في موثقة عمار بن موسى قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : ما تقول في قوم كانوا في سفر لهم يمشون على ساحل البحر فإذا هم برجل ميت عريان قد لفظه البحر وهم عراة
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 2 باب 14 من أبواب غسل الميت . ( 2 ) راجع الوسائل : الجزء 2 باب 38 من أبواب صلاة الجنازة ح 1 و 5 .