شرح
ومنها : موثقة سماعة قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن غسل
الجمعة فقال : " واجب في السفر والحضر " ( 1 ) إلى غير ذلك من
الأخبار الدالة على الوجوب إما تصريحا بالوجوب أو اطلاقا .
كما اشتملت على الأمر به كما في صحيحة محمد الحلبي ( 2 ) وصحيحة
محمد بن مسلم ( 3 ) .
وفي قبال ذلك جملة من الأخبار استدل بها على الاستحباب
منها : صحيحة علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن ( ع )
عن السغل في الجمعة والأضحى والفطر قال : " سنة وليس بفريضة " ( 4 )
وقد استدل بها على الاستحباب من وجهين :
" أحدهما " : تصريحها بأن الغسل في الجمعة سنة وأمر مستحب
وليس من الواجبات .
" ثانيهما " : إنها عدت غسل الجمعة مع غسل الفطر والأضحى
غير الواجبين فتدل على أنه مستحب غير واجب أيضا ، وبهذين
الوجهين تبني علي استحباب غسل الجمعة ونستكشف أن المراد
بالوجوب الوارد في الأخبار المتقدمة هو الثبوت وأن المراد من الأمر
به أو من قوله " عليه الغسل " هو الاستحباب .
لكن يرد على الوجه الأول : أن السنة في الصحيحة إنما هو في
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 2 باب 1 من أبواب الأغسال المسنونة ح 3 .
( 2 ) الوسائل : ج 2 باب 1 من أبواب الأغسال المسنة .
( 3 ) الوسائل : ج 2 باب 6 من أبواب الأغسال المسنة .
( 4 ) الوسائل : ج 2 باب 6 من أبواب الأغسال المسنة ح 9 .