شرح
من الوجوب هو الثبوت لا الوجوب بالمعنى المصطلح وهو ما لا يجوز
تركه ، وإنما عبرا بالوجوب تبعا لما ورد في الأخبار من " أن غسل
الجمعة واجب " .
والوجه في هذا الاختلاف هو اختلاف الأخبار حيث دلت جملة
من الأخبار المعتبرة سندا على وجوبه ولا بد لنا من التكلم في مقامين :
" أحدهما " : في الأخبار الواردة في غسل الجمعة في نفسها مع
قطع النظر عن القرينة الخارجية .
" ثانيهما " : في الأخبار الواردة في غسل الجمعة مع النظر إلى
القرينة الخارجية .
" المقام الأول " : والحق فيه مع القائلين بوجوب غسل الجمعة
فقد ورد ما يفيد الوجوب في غير واحد من الأخبار المعتبرة والمستفيضة
الموجبة للاطمئنان بل للقطع بصدور بعضها من المعصومين عليهم السلام
منها : صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد الله ( ع ) قال :
" الغسل يوم الجمعة على الرجال والنساء في الحضر ، وعلى الرجال
في السفر وليس على النساء في السفر " ( 1 )
ومنها : صحيحة ابن المغيرة المروية باسناد الشيخ عن أحمد بن محمد
ابن عيسى عن أبي الحسن الرضا ( ع ) قال : سألته عن السغل يوم
الجمعة ؟ فقال : " واجب على كل ذكر أو أنثى عبد أو حر " ( 2 ) ،
ومنها : صحيحة زرارة أو حسنته . . . وقال : الغسل واجب
يوم الجمعة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 2 باب 6 من أبواب الأغسال المسنونة حديث : 1 و 3 و 5 .
( 2 ) الوسائل : ج 2 باب 6 من أبواب الأغسال المسنونة حديث : 1 و 3 و 5 .
( 3 ) الوسائل : ج 2 باب 6 من أبواب الأغسال المسنونة حديث : 1 و 3 و 5 .