تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
( مسألة 10 ) : إذا دفن الميت في ملك الغير بغير رضاه لا يجب عليه الرضا ببقائه ( 1 ) ولو كان بالعوض ، وإن كان الدفن بغير العدوان من جهل أو نسيان فله أن
شرح
أنه للكافر ليجوز نبشه فهل يجوز النبش حينئذ تمسكا بأصالة البراءة نظير ما إذا شككنا في ذلك في الغسل والكفن والصلاة حيث ذكرنا أن الأحكام المذكورة إنما ترتبت على مطلق الميت وإنما خرج عنه عنوان الكافر ، والاسلام والكفر من قبيل الاعدام والملكات وهما أمران وجوديان إذ الكفر عبارة عن الاتصاف بعدم الاسلام لا أنه عدم الاسلام وحسب ، فإذا شككنا في كفر الميت نستصحب عدم اتصافه بعدم الاسلام باستصحاب العدم الأزلي ، وبه نبني على أن الميت ممن يجب تغسيله وتكفينه ، أو أن المقام مغاير للغسل والكفن والصلاة فمن لم يحرز ايمانه لم يحرم نبش قبره ؟ الصحيح هو الأخير لأن حرمة نبش القبر ثبتت بالاجماع وقد تقدم أن مدركه هو حرمة الإهانة والهتك ، وموضوع تلك الحرمة هو المؤمن ومن شك في ايمانه يستصحب عدم اتصافه بالايمان ، وبذلك يجوز هتكه ونبش قبره ، ومعه لا وجه لما أفاده الماتن ( قده ) من الاحتياط . ( 1 ) لما تقدم من أنه لا يجب عليه ايجاد الموضوع أي الدفن المأمور به برضائه بالبقاء ليحرم نبشه .