تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
شرح
ظاهرة لا اشكال فيها .دفن الميتين في قبر واحد : وأما دفن الميتين في قبر واحد فقد استدلوا على كراهته بتلك الرواية لأن حمل الميتين على سرير واحد إذا كان مكروها لدى الشارع مع كون المدة - مدة الاجتماع والاقتران - قليلة فيكون دفنهما في محل واحد مكروها بطريق أولى لأن المدة فيه طويلة . و ( فيه ) إن الرواية أخص من المدعى لاختصاصها : بما إذا كان أحد الميتين رجلا والآخر امرأة فلا يستفاد منها الكراهة فيما إذا كان الميتان كلاهما رجل أو كلاهما امرأة . على أن حملهما في السرير الواحد يستلزم - عادة - اتصال أحدهما بالآخر بل كون أحدهما فوق الآخر ، وفيه من الحزازة ما لا يخفى . وهذا بخلاف ما إذا دفنا في قبر واحد لعدم اتصال أحدهما بالآخر ولا كونه فوق الآخر بل يجعل أحدهما بجنب الآخر ويفصل بينهما بالتراب . هذا كله فيما إذا دفناهما مرة واحدة . وأما إذا كان أحدهما مدفونا سابقا وأريد دفن الآخر منه بعد ذلك فقد قالوا بحرمته واستدلوا عليه بوجوه : " منها " : إن ذلك يستلزم نبش القبر وهو حرام . وأورد عليه في المدارك وغيره بأن النبش لازم أعم ، وكلامنا إنما هو في جواز الدفن في القبر بما هو كذلك لا من جهة استلزامه النبش كما إذا انفتح القبر بزلزال ونحوه أو جاز نبشه كما إذا ظهر
كتاب الطهارة — صفحة 182 | السيد الخوئي