كتاب الطهارة — صفحة 162
إياه أو انتشار رائحته فإن حرمة المؤمن ميتا كحرمته حيا . مطلوبية المواراة الفعلية : " الجهة الرابعة " : هل المعتبر هي المواراة الفعلية أو الشأنية بحيث لو فرضنا موردا لا يوجد فيه انسان ليتأذى من رائحة الميت ولا سبع ليخرجه من قبره ويفترسه فيكفي ستر جسد الميت بمقدار شبر واحد ؟ الصحيح اعتبار المواراة الفعلية وهي تختلف باختلاف الأماكن ففي الأماكن التي يوجد فيها الانسان والسبع لا تتحقق المواراة الفعلية إلا بحفر الأرض مقدار متر أو مترين ونحوهما وفيما لا يوجد فيه شئ منهما يكفي الحفر بمقدار شبر فإنه مواراة فعلية بالإضافة إلى ذلك المكان حقيقة . وبعبارة أخرى : لا بد أن تكون المواراة حقيقية لا فرضية بأن يقال : اللازم هو دفنه على نحو لو وجد انسان أو سبع كان بدن الميت مستورا من جميع الجهات ، والمواراة بمقدار شبر في الأماكن التي لا يوجد فيها انسان أو سبع مواراة حقيقية وإن كان الأحوط أن يحفر بمقدار متر أو مترين .