كتاب الطهارة — صفحة 161
ولا يجوز وضعه في بناء أو في تابوت - ولو من حجر - بحيث يؤمن من الأمرين مع القدرة على الدفن تحت الأرض نعم مع عدم الامكان لا بأس بهما . والأقوى كفاية مجرد المواراة في الأرض بحيث يؤمن من الأمرين من جهة عدم وجود السباع أو عدم وجود الانسان هناك ، لكن الأحوط كون الحفيرة على الوجه المذكور وإن كان الأمن حاصلا بدونه . ما يراد بالدفن : " الثالثة " : الظاهر من الدفن والاقبار هو الدفن في باطن الأرض بأن يكون الجسد تحت الأرض ولا يصدق شئ منهما بجعل الميت في بناء فوق الأرض ولو مع فرض العلم ببقائه إلى الأبد وعدم صيرورته خرابا أو بثقب الحجر العظيم وجعل الميت فيه وسده وإن كانت نتيجته هي نتيجة الاقبار . بل لا بد أن يحفر له حفيرة في الأرض ويكون تحت الأرض أيضا ، اللهم إلا أن تكون الأرض صلبة لا يمكن حفرها فإنه لا بد من جعله في بناء أو نحو ذلك مما يستر بدنه . وهذا لا لقاعدة الميسور - لعدم تماميتها - بل للعم الخارجي بأن الشارع لا يرضى بهتك المؤمن وإهانته بجعله عرضة لأكل السباع