شرح
" الأغلف لا يؤم القوم وإن كان أقرأهم لأنه ضيع من السنة أعظمها
ولا تقبل له شهادة ولا يصلى عليه إلا أن يكون ترك ذلك خوفا
على نفسه " .
ومقتضى ظاهرها عدم وجوب الصلاة على الأغلف ، إلا أن
الرواية ضعيفة السند بالحسين بن علوان وغيره فلا يمكن الاعتماد
عليها في قبال المطلقات الدالة على وجوب صلاة الأموات على كل مسلم .
" الجهة الخامسة " : روى في الوسائل في كتاب الأشربة المحرمة ( 1 )
روايتين تدلان بظاهرهما على أن شارب الخمر لا يصلى عليه .
" إحداهما " : ما عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " لا أصلي على غريق خمر " .
وثانيتهما موثقة عمار قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الرجل
يكون مسلما عارفا إلا أنه يشرب المسكر هذا النبيذ ، فقال :
يا عمار إن مات فلا تصل عليه .
ولا دلالة في شئ منهما على عدم جواز الصلاة على شارب الخمر .
أما الرواية الأولى : فلأن الوارد فيها " غريق خمر " بفتح الغين
وكسرها لأنهما بمعنى واحد ، غاية الأمر : إن الماء إذا أحاط به
فمات فيقال له غريق بالفتح وإن لم يمت فهو غريق بالكسر .
وهذا لا يصح اطلاقه إلا على من كان مدمن الخمرة ومستمرا
على شربها على الدوام بحيث صح أن يقال إنه غريق في الخمر وهذا
غير شارب الخمر كما لا يخفى .
على أنها لا تدل إلا على أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان لا يصلي
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 11 من أبواب الأشربة المحرمة .