تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
شرح
" الأغلف لا يؤم القوم وإن كان أقرأهم لأنه ضيع من السنة أعظمها ولا تقبل له شهادة ولا يصلى عليه إلا أن يكون ترك ذلك خوفا على نفسه " . ومقتضى ظاهرها عدم وجوب الصلاة على الأغلف ، إلا أن الرواية ضعيفة السند بالحسين بن علوان وغيره فلا يمكن الاعتماد عليها في قبال المطلقات الدالة على وجوب صلاة الأموات على كل مسلم . " الجهة الخامسة " : روى في الوسائل في كتاب الأشربة المحرمة ( 1 ) روايتين تدلان بظاهرهما على أن شارب الخمر لا يصلى عليه . " إحداهما " : ما عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " لا أصلي على غريق خمر " . وثانيتهما موثقة عمار قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الرجل يكون مسلما عارفا إلا أنه يشرب المسكر هذا النبيذ ، فقال : يا عمار إن مات فلا تصل عليه . ولا دلالة في شئ منهما على عدم جواز الصلاة على شارب الخمر . أما الرواية الأولى : فلأن الوارد فيها " غريق خمر " بفتح الغين وكسرها لأنهما بمعنى واحد ، غاية الأمر : إن الماء إذا أحاط به فمات فيقال له غريق بالفتح وإن لم يمت فهو غريق بالكسر . وهذا لا يصح اطلاقه إلا على من كان مدمن الخمرة ومستمرا على شربها على الدوام بحيث صح أن يقال إنه غريق في الخمر وهذا غير شارب الخمر كما لا يخفى . على أنها لا تدل إلا على أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان لا يصلي
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 11 من أبواب الأشربة المحرمة .
كتاب الطهارة — صفحة 14 | السيد الخوئي