شرح
موضوع عدم الوجوب ووجب تحنيطه للمطلقات .
" الجهة الثالثة " : ورد في بعض الأخبار ما ظاهره أن الشهيد
لا تجب الصلاة عليه كما لا يجب له التغسيل والتكفين والتحنيط .
وهي رواية عمار ( 1 ) : إن عليا عليه السلام لم يغسل عمار بن
ياسر ولا هاشم بن عتبة المرقان ودفنهما في ثيابهما ولم يصل عليهما .
وأولها صاحب الوسائل ( قده ) بأن عليا ( ع ) لم يصل عليهما
ولعله كان صلى عليهما غيره فلا دلالة لها على عدم وجوب الصلاة
على الشهيد .
وذكر بعضهم أنها من مفتريات العامة على علي عليه السلام لأنه
كيف تترك الصلاة عليهما مع أنها واجبة على الشهيد ؟ !
والانصاف أن ظاهر الرواية يدل على عدم وجوب الصلاة على
الشهيد لبعد أن تكون واردة لبيان القصة ولمجرد التاريخ فحسب وأن
عليها لم يصل عليهما .
إلا أنها ضعيفة سندا وإن رويت بعدة طرق إلا أن جميعها في
سندها مسعدة بن صدقة ( 2 ) وهو ضعيف فلا يمكن الاعتماد عليها .
بل قد ورد في بعض الأخبار أن الشهيد يصلى عليه وأن رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) صلى على حمزة ، فليراجع .
" الجهة الرابعة " : روى صاحب الوسائل في الباب الثالث عشر
من صلاة الجماعة عن زيد بن علي عن آبائه عن علي ( ع ) قال :
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 2 باب 14 من أبواب غسل الميت ح 4 .
( 2 ) مسعدة بن صدقة ثقة لوجوده في كامل الزيارات وتعرض له
في المعجم ج 18 ص 160 .