تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجتهاد والتقليد — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
شرح
أن يكون له الولاية في تلك الأمور ، لعدم احتمال أن يرخص الشارع فيها لغير الفقيه كما لا يحتمل أن يهملها لأنها لا بد من أن تقع في الخارج فمع التمكن من الفقيه لا يحتمل الرجوع فيها إلى الغير . نعم إذا لم يمكن الرجوع إليه في مورد تثبت الولاية لعدول المؤمنين ، والمتحصل أن الفقيه له الولاية المطلقة في عصر الغيبة ، لأنه القدر المتيقن كما عرفت . والجواب عن ذلك : أن الأمور المذكورة وإن كانت حتمية التحقق في الخارج وهي المعبر عنها بالأمور الحسبية ، لأنها بمعنى الأمور القربية التي لا مناص من تحققها خارجا ، كما أن الفقيه هو القدر المتيقن كما مر إلا أنه لا يستكشف بذلك أن الفقيه له الولاية المطلقة في عصر الغيبة ، كالولاية الثابتة للنبي - ص - والأئمة عليهم السلام . حتى يتمكن من التصرف في غير مورد الضرورة وعدم مساس الحاجة إلى وقوعها أو ينصب قيما أو متوليا من دون أن ينعزل عن القيمومة أو التولية بموت الفقيه ، أو يحكم بثبوت الهلال أو غير ذلك من التصرفات المترتبة على الولاية المطلقة . بل إنما يستكشف بذلك نفوذ التصرفات المذكورة الصادرة عن الفقيه بنفسه أو بوكيله كما هو مفاد قوله - ع - في الصحيحة المتقدمة : إذا كان القيم مثلك ( أو ) مثل عبد الحميد فلا بأس . فإن تلك الأمور لا يمكن للشارع اهمالها كما لا يحتمل أن يرخص فيها لغير الفقيه دون الفقيه فيستنتج بذلك أن الفقيه هو القدر المتيقن في تلك التصرفات وأما الولاية فلا . أو لو عبرنا بالولاية فهي ولاية جزئية تثبت في مورد خاص أعني الأمور الحسبية التي لا بد من تحققها في الخارج ومعناها نفوذ تصرفاته فيها بنفسه أو بوكيله ومن هنا يظهر أن الفقيه ليس له الحكم بثبوت الهلال ولا نصب القيم أو المتولي من دون انعزالهما بموته ، لأن هذا كله من شؤون الولاية المطلقة وقد عرفت عدم ثبوتها بدليل ، وإنما الثابت أن له التصرف في الأمور التي لا بد من تحققها في الخارج