شرح
و " منها " : ما لو عقد على امرأة ذات بعل أو معتدة معتقدا عدم كونها
كذلك فإنهم لم يحكموا بحرمتها عليه ، مع أنه على ذلك من العقد على المعتدة أو ذات
بعل متعمدا .
و " منها " : ما لو أفطر في نهار شهر رمضان عن جهل تقصيري ، فإنا لا نلتزم
فيه بالكفارة ، مع أن الجاهل المقصر لو كان كالمتعمد وجبت عليه الكفارة لا محالة .
فمن هذا يستكشف عدم تحقق الاجماع على بطلان عمل الجاهل المقصر بوجه .
و " ثانيهما " : أن الظاهر المستفاد من قوله - ع - لا تعاد الصلاة . . ( * 1 )
أن المكلف الذي تترقب منه الإعادة وهو قابل في نفسه ومورد لايجابها لا تجب
عليه الإعادة تفضلا - من الشارع - فيما إذا كان عمله فاقدا لغير الخمسة المذكورة
في الحديث فإن المكلف الذي تترقب منه الإعادة بمعنى أن من شأنه أن تجب في
حقه هو الذي ينفي عنه وجوبها ولا يكلف بالاتيان بنفس المأمور به . وأما من
لا تترقب منه الإعادة ولا أن من شأنه أن يكلف بها ، لأنه مكلف باتيان الواقع
نفسه فلا معنى للأمر عليه بالإعادة أو ينفي عنه وجوبها بالحديث . لأنه مأمور
بالاتيان بنفس الواجب الواقعي وهذا بخلاف ما لو لم يكن مكلفا بالواقع والآتيان
بنفس المأمور به .
ولا يتحقق هذا في غير الناسي بوجه ، لأنه لنسيانه وعدم قدرته على الاتيان
بالواجب نفسه قابل للأمر بالإعادة ومعه يصح أن ينفي عنه وجوبها عند التفاته
إلى عمله فيصح أن يقال أيها الناسي للسورة في صلاتك أعدها أو لا تعدها تفضلا .
وأما الجاهل فهو مكلف بالواجب نفسه فإن الأحكام الواقعية غير مختصة
بالعالمين بها ، وغاية الأمر أن الجهل معذر من حيث العقاب إذا كان مستندا إلى
القصور ، ومع أنه مكلف بالواقع وهو أيضا متمكن من الاتيان به لا معنى للأمر
بإعادته ومع عدم قابلية المورد للأمر بالإعادة لا يمكن أن ينفى عنه وجوبها بالحديث