كتاب الاجتهاد والتقليد — صفحة 308
( مسألة 35 ) إذا قلد شخصا بتخيل أنه زيد فبان عمرا فإن كانا متساويين في الفضيلة ، ولم يكن على وجه التقييد صح وإلا فمشكل ( 1 ) . الفارق بين الداعي والتقييد ( 1 ) فصل الماتن " قده " عند تساوي المجتهدين في الفضيلة بين ما قلد أحدهما على وجه التقييد ، كما إذا كان بحيث لو علم أن من قلده زيد - مثلا - لم يكن يقلده بوجه لأنه إنما يريد أن يقلد عمروا بخصوصه ، وما إذا قلد أحدهما على وجه الداعي ، كما إذا كان بحيث لو علم أن من قلده زيد أيضا كان يقلده . بالاستشكال في صحة التقليد في الصورة الأولى والحكم بصحته في الثانية . ويرد على ما ذكره أن التقليد من الأمور غير القابلة للتقييد وتوضيحه : أن مورد الخطأ قد يكون من الأمور المتقومة بالقصد ، بحيث ينتفى بانتفائه فإنها ليست شيئا آخر وراء القصد ، ويعبر عنها بالعناوين القصدية ، وهذا كما في التأديب والهتك ونحوهما . وقد يكون من العناوين غير القصدية ، بحيث قد يتعلق بها القصد ويصيب ، وقد يتعلق بها القصد ويخطئ ، وهي قد تتحقق في الأمور الاعتبارية ، وقد تتحقق في الأمور التكوينية الخارجية ، وهذه أقسام ثلاثة : " أما القسم الأول " : وهي العناوين القصدية فلا شبهة في أنها ليست من الموارد القابلة للتفصيل بين الداعي والتقييد بل المتعين فيها هو الحكم بالبطلان على كل حال لتقوم العمل فيها بالقصد ، وهو منتف على الفرض ، سواء أتى بالعمل على وجه الداعي أو التقييد - مثلا - إذا اشتغل بالصلوات القضائية فاعتقد زوال الشمس ودخول وقت الفريضة فأتى بالصلاة قاصدا بها الأداء ، ثم انكشف خلافه