تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجتهاد والتقليد — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
وإذا كان أحدهما أرجح من الآخر في العدالة أو الورع ( 1 ) أو نحو ذلك فالأولى بل الأحوط اختياره .
( مسألة 34 ) إذا قلد من يقول بحرمة العدول حتى إلى الأعلم ثم وجد أعلم من ذلك المجتهد فالأحوط العدول إلى ذلك الأعلم ، وإن قال الأول بعدم جوازه ( 2 ) .
شرح
قاعدة الاشتغال لزوم الإعادة وبقاء ذمته مشتغلة بالمأمور به . ولا مجتهد يفتي بصحتها لبطلانها عند كليهما وإن كانا مختلفين في مستند الحكم بالبطلان لاستناده عند أحدهما إلى ترك السورة متعمدا . ويراه الآخر مستندا إلى تركه التسبيحات الأربعة ثلاثا ، ومع بطلانها عند كلا المجتهدين وعدم افتائهما بصحة الصلاة لا بد للمكلف من إعادتها وهو معنى بطلانها . ( 1 ) مر في المسألة الثالثة عشرة أن الأورعية ونحوهما ليست من المرجحات في المقام . ( 2 ) لا أثر لفتوى المجتهد بحرمة العدول عند وجود من هو أعلم منه ، والوجه فيه : أن المقلد إنما جاز له تقليد المجتهد المفتي بحرمة العدول من جهة فتوى الأعلم بجواز تقليد غير الأعلم إذا لم يعلم المخالفة بينهما في الفتوى ، لوضوح أنه لا معنى لجواز تقليده بفتوى نفسه لاستلزامه الدور الظاهر . ومعه لا بد من ملاحظة أن المقلد عالم بالمخالفة بينهما أو لا ؟ فعلى تقدير علمه بالمخالفة يجب عليه العدول إلى فتوى الأعلم ، لعدم جواز تقليد غير الأعلم عند العلم بالمخالفة بينهما ، وإذا لم يكن له علم بالمخالفة يجوز أن يبقى على تقليد المجتهد غير الأعلم كما يجوز أن يعدل إلى الأعلم فعلى كلا التقديرين لا أثر لفتوى غير الأعلم بحرمة العدول .