وإذا كان أحدهما أرجح من الآخر في العدالة أو الورع ( 1 )
أو نحو ذلك فالأولى بل الأحوط اختياره .
( مسألة 34 ) إذا قلد من يقول بحرمة العدول حتى إلى الأعلم ثم
وجد أعلم من ذلك المجتهد فالأحوط العدول إلى ذلك الأعلم ، وإن
قال الأول بعدم جوازه ( 2 ) .
شرح
قاعدة الاشتغال لزوم الإعادة وبقاء ذمته مشتغلة بالمأمور به .
ولا مجتهد يفتي بصحتها لبطلانها عند كليهما وإن كانا مختلفين في مستند الحكم
بالبطلان لاستناده عند أحدهما إلى ترك السورة متعمدا . ويراه الآخر مستندا إلى
تركه التسبيحات الأربعة ثلاثا ، ومع بطلانها عند كلا المجتهدين وعدم افتائهما
بصحة الصلاة لا بد للمكلف من إعادتها وهو معنى بطلانها .
( 1 ) مر في المسألة الثالثة عشرة أن الأورعية ونحوهما ليست من المرجحات
في المقام .
( 2 ) لا أثر لفتوى المجتهد بحرمة العدول عند وجود من هو أعلم منه ، والوجه
فيه : أن المقلد إنما جاز له تقليد المجتهد المفتي بحرمة العدول من جهة فتوى الأعلم
بجواز تقليد غير الأعلم إذا لم يعلم المخالفة بينهما في الفتوى ، لوضوح أنه لا معنى
لجواز تقليده بفتوى نفسه لاستلزامه الدور الظاهر .
ومعه لا بد من ملاحظة أن المقلد عالم بالمخالفة بينهما أو لا ؟ فعلى تقدير علمه
بالمخالفة يجب عليه العدول إلى فتوى الأعلم ، لعدم جواز تقليد غير الأعلم عند العلم
بالمخالفة بينهما ، وإذا لم يكن له علم بالمخالفة يجوز أن يبقى على تقليد المجتهد غير
الأعلم كما يجوز أن يعدل إلى الأعلم فعلى كلا التقديرين لا أثر لفتوى غير الأعلم
بحرمة العدول .