پرش به محتوای اصلی

كتاب الاجتهاد والتقليد — صفحه 298

پدیدآورندگان:

ص۲۹۸
( مسألة 28 ) يجب تعلم مسائل الشك والسهو ( 1 ) .
شرح
الفرض فلا سبيل إلى شئ من البرائتين ، فمقتضى اطلاق الأدلة وجوب التعلم قبل دخول الوقت أو تحقق الشرط مطلقا سواء علم بابتلائه بالواجب في المستقبل أم احتمله . ( 1 ) قد اتضح الحال في هذه المسألة مما سردناه في المسألة المتقدمة ، وحاصل الكلام فيها أن المكلف إذا تمكن من الامتثال الاجمالي والاحتياط بأن أحرز امتثاله للتكليف المتوجه إليه بالاحتياط كما إذا أتم صلاته - مثلا - بالبناء على أحد طرفي الشك ثم أتى بها ثانيا ، أو قطع صلاته فاستأنفها من الابتداء . لم يجب عليه تحصيل العلم بمسائل الشك والسهو ، لجواز الامتثال الاجمالي ولو مع التمكن من الامتثال التفصيلي على ما أسلفناه في الاحتياط . وإذا لم يتمكن من احراز الامتثال بالاحتياط وجب تعلم المسائل المذكورة بعد دخول وقت الصلاة أو قبله على التفصيل المتقدم في المسألة السابقة ، وذلك لعلمه بالابتلاء ، أو احتماله على الأقل ، فعلى ذلك يبتنى وجوب تعلم مسائل الشك والسهو وعدمه على جواز ابطال الصلاة وقطعها عمدا وحرمته ، إذ لو جاز قطعها وابطالها كذلك يتمكن المكلف من احراز امتثال الأمر بها على سبيل الاحتياط فلا يجب معه تعلم المسائل عليه كما عرفت . وهذا بخلاف ما لو قلنا بعدم جواز قطعها وابطالها ، لأن إحراز الامتثال حينئذ يتوقف على تعلم المسائل الراجعة إلى الشك لعدم تمكنه من قطع الصلاة واستينافها ، وعدم جواز البناء على أحد طرفي الشك واتمامها مع الإعادة ، لاحتمال أن يكون المتيقن في حقه هو البناء على الطرف الآخر ، وقد قطعها بالبناء على عكس ذلك ، وهذا لاحتمال أن يكون ما أتى به ناقصا عن الواجب أو زائدا عليه ، ويكون مع الاتيان به قد نقص عن صلاته أو زاد فيها متعمدا وهو موجب لبطلانها فعلى ما سلكه المشهور في تلك المسألة من حرمة قطع الصلاة وابطالها يجب