تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجتهاد والتقليد — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
شرح
الأعلم على خلاف الاحتياط ، أو كان كل منهما موافقا للاحتياط من جهة ومخالفا له من جهة فقد قدمنا أن المعروف بين أصحابنا وجوب تقليد الأعلم ، وعن شيخنا الأنصاري " قده " أنه لم ينقل فيه خلاف عن معروف . بل ادعى بعضهم عليه الاجماع . وذهب جماعة ومنهم صاحب الفصول إلى جواز الرجوع إلى غير الأعلمأدلة عدم وجوب تقليد الأعلم واستدل عليه بوجوه : عمدتها التمسك باطلاق الأدلة الواردة في جواز الرجوع إلى الفقيه وحجية رأيه وفتواه فإن قوله عزمن قائل : فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين . . والأخبار الآمرة بالرجوع إلى يونس بن عبد الرحمن ، أو زكريا بن آدم وأمثالهما . وكذا سائر الأدلة الدالة على جواز تقليد الفقيه لم يتقيد بما إذا كان العالم أو الفقيه أعلم من غيره . بل مقتضى اطلاقها جواز الرجوع إلى كل من الأعلم وغيره إذا صدق عليه عنوان العالم أو الفقيه أو غيرهما من العناوين الواردة في الروايات علمت مخالفتهما أو موافقتهما في الفتوى أم لم تعلم هذا . بل ربما يقال إن الغالب بين أصحابهم - ع - الذين ارجعوا الناس إلى السؤال عنهم في الأخبار المتقدمة هو المخالفة في الفتوى لندرة التوافق بين جمع كثير ، ومع غلبة الخلاف لم يقيدوا - ع - الرجوع إليهم بما إذا لم تكن فتوى من ارجع إليه مخالفة لفتوى غيره من الفقهاء مع العلم العادي باختلافهم أيضا في الفضيلة ، لعدم احتمال تساوي الجميع في العلمية والفقاهة وهذه قرينة قطعية على أن الأدلة المتقدمة مطلقة ، وأن فتوى غير الأعلم كفتوى الأعلم في الحجية والاعتبار وإن كانت بينهما مخالفة . وفيه : أن الغلبة المذكورة لا تمكن أن تكون قرينة على المدعى ، والوجه
كتاب الاجتهاد والتقليد — صفحة 136 | السيد الخوئي