تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجتهاد والتقليد — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
شرح
بانيا على الانفتاح ، والمحدثين لو كانوا بانين على أن الرجوع إلى المجتهد من باب الرجوع إلى العالم وأهل الاطلاع كانا يجوزان تقليد الميت ابتداء فلا علم لنا به ، وكيف كان فلا بد من التكلم فيما استدل به على جواز تقليد الميت ابتداء .

أدلة المثبتين

وقد استدلوا عليه بوجوه : " منها " : دعوى أن الآيات والروايات الواردة في حجية فتوى الفقيه غير مقيدة بحال الحياة فمقتضى اطلاق الأدلة عدم الفرق في حجيتها بين الحياة والممات لأنها كما تشمل فتوى المجتهد الحي كذلك تشمل فتوى المجتهد الميت فالنتيجة هو التخيير لا محالة . ويدفعه : أن الآيات والروايات على تقدير اطلاقهما وشمولهما فتوى الميت في نفسها لا يمكن التمسك بهما في المقام وذلك لما مر من أن العلماء أحيائهم وأمواتهم مختلفون في المسائل الشرعية ومع مخالفة فتوى الميت لفتوى الأحياء . بل مخالفتها لفتوى الأموات بأنفسهم لا تشملها الاطلاقات بوجه لعدم شمول الاطلاق للمتعارضين هذا . على أن الأدلة القائمة على حجية فتوى الفقيه وجواز الرجوع إليه لا اطلاق لها - من تلك الناحية - ليشمل فتوى الميت في نفسها وذلك لأنها إنما دلت على وجوب الحذر عند انذار المنذر والفقيه ، أو على السؤال من أهل الذكر ، أو على الرجوع إلى راوي الحديث أو الناظر في الحلال والحرام أو غير ذلك من العناوين الواردة في الأخبار . ولا شبهة في أن القضايا ظاهرة في الفعلية ، بمعنى أن قولنا - مثلا - العالم يجب اكرامه ظاهره أن من كان متصفا بالعلم بالفعل هو الذي يجب اكرامه .