ولم يرفع قرار الحظر عن كتابة ورواية أحاديث الرسول إلا في عهد عمر بن
عبد العزيز ! ! !
6 - عندما كتب الحديث رسميا
لما سمحت الدولة بكتابة سنة رسول الله كانت السلطة المتغلبة قد كونت سنة
جديدة دأب الناس عليها 95 عاما ، فوقفت سنة السلطة جنبا إلى جنب مع سنة
الرسول التي دأب الناس عليها 23 سنة ثم حرمت ! !
7 - بهذا المناخ انفردت السلطة بأهل بيت النبوة
لم يعد بوسع أحد أن يذكر بحديث الثقلين ، فالقوة المتغلبة له بالمرصاد ، ولم يكن
بوسع أحد أن يذكر بروافد حديث الثقلين ، فالقوة المتغلبة حزمت أمرها ، وانحاز
الناس إلى جانبها ، لأنها المالكة الفعلية للأعمال والأرزاق والحاضر والمستقبل !
كل هذا سهل على القوة المتغلبة أن تنفرد بالولي فتبتزه حقه على حد تعبير معاوية ،
وتنكل به وتهدده بالقتل ، ثم تعمم نقمتها على أهل بيت النبوة لتجبرهم على
الانفضاض من حول الولي ، وعلى التخلي عن مكانتهم الشرعية والسكوت على القوة
المتغلبة التي حلت بالقوة محلهم !
8 - لا مجال للتذكير بتلخيص النبي للموقف
قبضت السلطة المتغلبة على مقاليد الأمور ، وشككت بشخصية النبي وقوله وفعله
إلا في ما ينفعها ، ثم استولت على السلطة وأقفلت آذانها أمام أي محاولة لتذكيرها بحق
الولي أو بمكانة أهل البيت ، أو بتلخيص النبي للموقف ، وأصبحت الكلمة العليا
للأعوان والقوة التي تم إعدادها وتجميعها وتجهيزها للخروج من الشرعية إلى الاجتهاد ،
ومن النص إلى الرأي الشخصي لقادة القوة المتغلبة .
الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 484
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٤٨٤