4 - الخطوة الثانية
بعد نجاح القوة المتغلبة واستيلائها على السلطة جمع أبو بكر ( رضي الله عنه ) الناس بعد وفاة
نبيهم فقال : إنكم تحدثون عن رسول الله أحاديث تختلفون فيها ، والناس بعدكم أشد
اختلافا ، فلا تحدثوا عن رسول الله ! شيئا ! فمن سألكم فقولوا : بيننا وبينكم كتاب الله ،
فاستحلوا حلاله وحرموا حرامه ! ! راجع على سبيل المثال تذكرة الحفاظ للذهبي مجلد 1
صفحة 2 - 3 وهكذا أصبح شعار ( حسبنا كتاب الله ) والاستغناء عن رسول الله قرارا
رسميا تتبناه الدولة ! !
5 - وزيادة في الاحتياط قررت السلطة جمع أحاديث الرسول المكتوبة وحرقها
قالت عائشة : جمع أبي الحديث عن رسول الله فكانت خمسمائة حديث ، فبات
يتقلب ! فلما أصبح قال أبو بكر ( رضي الله عنه ) : أي بنية هلمي بالأحاديث التي عندك فجئته بها
فأحرقها ! ! راجع كنز العمال مجلد 5 صفحة 217 والبداية والنهاية ، وراجع تذكرة
الحفاظ للذهبي مجلد 1 صفحة 5
قال ابن سعد في طبقاته مجلد 5 صفحة 140 بترجمة محمد بن أبي بكر إن الأحاديث
كثرت على عهد عمر بن الخطاب ، فأنشد الناس أن يأتوه بها ، وظن الناس أنه
سيجمعها ! ! فلما أتوه بها أمر بتحريقها ! ! !
ثم قررت السلطة مرة ثانية في عهد عمر ( رضي الله عنه ) أن تمنع كتابة ورواية أحاديث
رسول الله ! ! ! راجع تذكرة الحفاظ مجلد 1 صفحة 4 - 5 ، وراجع بيان العلم وفضله
لابن عبد البر - باب ذكر ذم الإكثار مجلد 2 صفحة 147 ، وراجع كنز العمال
مجلد 5 صفحة 239 ومنتخب الكنز مجلد 4 صفحة 64 ، وراجع تذكرة الحفاظ
مجلد 1 صفحة 7 ترجمة عمر .
وجاء عهد عثمان فصعد المنبر وأعلن أنه لا يحل لأحد أن يروي حديثا لم يسمع به
في عهد أبي بكر ولا في عهد عمر ! ! ! راجع منتخب الكنز بهامش مسند أحمد .
الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 483
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٤٨٣