3 - مع أنه ترتيب إلهي لكن البطون تتذرع بخشيتها من إجحاف البطن الهاشمي إذا
جمع الخلافة مع النبوة .
4 - إن الخليفة ترك الترتيب الإلهي القاضي بجمع الخلافة والنبوة لآل محمد ،
وأوجد ترتيبا بديلا يجرد آل محمد من حقهم بالخلافة ، ويصف ذلك بأنه
توفيق وصواب .
5 - إن الخليفة يحكم بأن آل محمد غشوا بطون قريش وحسدوها ، لأنها استردت
الخلافة من الآل الكرام .
6 - إن الخليفة يعلن نفسه كناطق رسمي باسم البطون ، وكمدافع عن مصالح
بطون قريش .
7 - إن أول رجل من قريش اخترع هذه التبريرات وتجرأ على إعلانها وأقام
دولة التاريخ على أساسها ، هو عمر بن الخطاب ، فهو بحق ابن البطون البار ،
والمنظر الأول للنظام البديل .
8 - إن الخليفة ينظر نظرة حذر وخوف وريبة إلى كل آل محمد ، ويخشى منهم
جميعا أن يستردوا حقهم بالخلافة . وتقريبه لابن عباس هو خطة سياسية
المقصود منها تفريق الآل الكرام حتى لا يبقوا مجتمعين حول علي وابنيه
السبطين ، وقد تكررت هذه الخطة مع العباس كما روى ابن قتيبة حيث وعدوه
ببعض الأمر له ولعقبه من بعده إن سايرهم وترك عليا وقد وثقنا ذلك .
44 - ابن عباس واجه عمر بمجموعة هائلة من الحقائق الشرعية بهذه المحاورة
1 - إن بطون قريش وعلى رأسهم عمر كرهوا ما أنزل الله باختيار آل محمد
للقيادة السياسية .
2 - إن بطون قريش لم توفق ولم تصب الحقيقة الشرعية عندما اختارت غير
الذي اختاره الله .
3 - إن خوف قريش من إجحاف أهل البيت إذا جمعوا الخلافة مع النبوة بالرغم
من اختيار الله لهم ، ليس له ما يبرره عقلا وشرعا .
الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 459
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٤٥٩