صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ، وفيه الدليل الواضح على أن القرآن إنما جمع
على عهد رسول الله ) المستدرك للحاكم مجلد 2 صفحة 611 ، أما حفظ بعض سور
القرآن ، أو بعض السورة ، فقد كان منتشرا جدا ، وشذ أن يخلو من ذلك رجل أو
امرأة من المسلمين .
روى عبادة بن الصامت قال ( وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يشغل ، فإذا قدم رجل مهاجر
على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) دفعه إلى رجل منا يعلمه القرآن ) مسند أحمد مجلد 5 صفحة 324
وروى كليب قال ( كنت مع علي ( عليه السلام ) فسمع ضجتهم في المسجد يقرأون القرآن
فقال : طوبى لهؤلاء ) كنز العمال مجلد 2 صفحة 185
وعن عبادة بن الصامت قال ( كان الرجل إذا هاجر دفعه النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى رجل منا
يعلمه القرآن ، وكان يسمع من مسجد رسول الله ضجة بتلاوة القرآن حتى أمرهم
رسول الله أن يخفضوا أصواتهم لئلا يتغالطوا ) مناهل العرفان صفحة 324 .
نعم إن حفظ القرآن ولو بعضه كان رائجا بين الرجال والنساء من المسلمين ، حتى
أن المسلمة قد تجعل مهرها تعلم سورة من القرآن أو أكثر رواه الشيخان وأبو داود
والترمذي والنسائي ، التاج مجلد 2 صفحة 332
ومع هذا الاهتمام كله كيف يمكن أن يقال : إن جمع القرآن قد تأخر إلى زمن خلافة
أبي بكر ، وإن أبا بكر احتاج في جمع القرآن إلى شاهدين يشهدان أنهما سمعا ذلك من
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟
2 - شجرة اجتثت ما لها من قرار
نكرر نحن أهل السنة بلا كلل ولا ملل ، أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد انتقل إلى جوار ربه ،
ولم يبين من هو الخليفة من بعده ، ولا بين كيفية محددة لاختيار خليفته ، ولا كيف
ينتقل منصب الخليفة ، ونتيجة عدم البيان هذا ، ضاع الناس سياسيا ، وأوشكت أن
تحدث فتنة لولا أن قيض الله لهذه الأمة أبا بكر وعمر رضي الله عنهما وسنا سنة ولاية
الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 41
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٤١