تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
الفصل الرابع تحول الترتيبات الوضعية إلى قناعات 1 - محاولة جعل هذه الترتيبات من صميم الدين تم إيجاد مجموعة من الترتيبات الوضعية ، وبفضل العادة ، والتكرار ، وبالضغوط التي مارستها سلطة دولة الخلافة التاريخية ، تحولت هذه الترتيبات الوضعية إلى قناعات سياسية رشدت حركة المجتمع الإسلامي رسميا طوال فترة التاريخ السياسي الإسلامي ، من بعد وفاة النبي حتى سقوط آخر سلاطين بني عثمان ، وما زالت الأكثرية الساحقة من المسلمين تنظر إلى هذه القناعات وكأنها من صميم الدين ، مع أنها في حقيقتها وجوهرها مجرد ترتيبات وضعية ، كان القصد من إيجادها إضفاء الشرعية على مشروع تعديل الترتيبات الإلهية . وسنتناول هذه القناعات واحدة بعد الأخرى . 2 - القناعة الأولى : حسبنا كتاب الله بمعنى أن القرآن الكريم وحده يكفي ، ولا حاجة لأي شئ آخر من أي كان ، حتى ولو كان النبي نفسه ، فالقرآن الكريم يغني عن أي شئ ! وأول مسلم على الإطلاق رفع شعار ( حسبنا كتاب الله ) هو عمر بن الخطاب ( رضي الله عنه ) ، فهو الذي أوجد هذا الترتيب الوضعي ورعاه ، وحوله إلى قناعة سياسية ، تركت طابعها على الحياة السياسية من بعد وفاة النبي ، وما زالت للآن .