الصيغة العاشرة ومراجعها
عن زيد بن أرقم قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( ألا وإني تارك فيكم الثقلين كتاب الله
عز وجل إلى أن قال الراوي عن زيد ، فقلنا : من أهل بيته نساؤه ؟ قال : لا وأيم الله
إن المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر ثم يطلقها فترجع إلى أبيها ) . . . إلخ .
راجع صحيح مسلم كتاب الفضائل مجلد 2 صفحة 362 ، ومجلد 15 صفحة 181 من
صحيح مسلم بشرح النووي ، والصواعق المحرقة لابن حجر صفحة 148 ، وفرائد
السمطين مجلد 2 صفحة 250 حديث 520 ، وعبقات الأنوار حديث الثقلين مجلد 1
صفحة 26 و 104 و 242 و 261 و 267 .
4 - آخر محاولات النبي لتجنيب الأمة العاصفة : على فراش الموت
موته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يكن مفاجأة ، فقد تضمنت المنظومة الحقوقية الإلهية - بقرآنها وبيان
النبي لهذا - عشرات التلميحات والتصريحات بأن النبي ميت لا محاله ، وأنه قد خير
فاختار ، كما تجمع الأمة على ذلك ، وصرح مرارا أمام الجموع بأنه يوشك أن يدعى
فيجيب داعي الله ، وكلما اقترب أجله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كلما ازداد إشفاقا على هذه الأمة وحرصا
على تجنيبها العاصفة التي ستغشاها بعد موته ، ومرض مرضه الذي مات منه ، وتيقن
بالوحي أنه ميت لا محالة ، فازدادت رغبته بتلخيص الموقف لأمته حبا لها ، وإشفاقا
عليها ، ومن هنا فقد أراد أن يوصي وصيته الأخيرة ، ويودع هذه الوصية جوامع
الحكمة ومواقع الهداية ، ويحذر من منابت الضلالة .
5 - هل يجوز للنبي أن يوصي ؟
الوصية حق لكل مسلم ، ولكل مسلم الحق بأن يقول ما يشاء أثناء صحته وأثناء
مرضه ، ولا يملك أحد في الدنيا أن يسلبه هذين الحقين ، أو أن يمنعه من ممارستهما ، فلم
يصدف في تاريخ المسلمين على الإطلاق أن أهل أو أصدقاء أو أعوان أي مريض حالوا
بينه وبين أن يكتب وصيته ، أو أن يقول ما يشاء أثناء مرضه ، هذا على مستوى الفرد
الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 169
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص١٦٩