الحكيم تعالى شأنه ، وأنت كان اختلافها فيها ، ناشيا عن اختلاف الأسباب
ذاتا ، أو عرضا
وبالجملة جواز فسخ المعاملة ، بحق خيار ، أو بمحض حكم ، كما في
الإقالة ، وعدم جوازه ، لا ريب في كونهما من أحكام السبب المملك ، أما جواز
الرد ، أو التراد وعدمه ، فهما من أحكام الملك ، والحكم عليه ، تارة بالجواز ،
وأخرى بعدمه ، كاشف في مورد كل واحد منهما عن خصوصية مقتضية له ،
غير خصوصية في الآخر ، والاختلاف بحسب الخصوصية كاف في اختلاف
الأحكام ، من غير حاجة إلى الاختلاف بالحقيقة ، والماهية ، وهذا الاختلاف
الناشئ عن اختلاف الأسباب ذاتا ، أو عرضا ، لا يجب أن يوجب تفاوتا في
المنشأ أصلا ، كما لا يخفى ، فانقدح بذلك ، فساد ما افاده في بيان كون الجواز
، واللزوم ، من أحكام السبب المملك ، لا المملك ، فتدبر جيدا .
قوله ( ره ) : ( فإن مقتضى السلطنة ، أن لا يخرج - الخ - ) .
يمكن أن يقال : كما أشرنا إليه أنه ليس إلا لبيان سلطنة المالك
على ماله ، وتسلطه عليه ، وأنه ليس بمحجور ، لا لبيان اثبات أنحاء السلطنة
له ، ليصير دليلا على لزوم عقد ، بمعنى عدم جواز الرد ، لمنافات جوازه لا
طلاقها . فتأمل .
قوله ( ره ) : ( فالقول بالملك اللازم ، قول ثالث فتأمل ) .
لكنه لا بأس بالمصير إليه ، بعد عدم الاتفاق عليه نفيه ، بل كان
عدمه إلى الآن ، بمجرد الاتفاق ، كما هو الحال ، في حدوث القول الثالث في
كل مسألة ، ولعله أشار إليه بأمره بالتأمل .
قوله ( ره ) : ( بل يمكن دعوى السيرة - الخ - ) .
دعواها ، على نحو كانت كاشفة عن رضاء المعصوم ، كما ترى ،
والانكار على المنع عن الرجوع ، لم سلم ، لم يعلم أنه من جهة بنائهم على
جوازه ، ولعله لأجل ما هو المركوز عقلا ، ونقلا ، من حسن الإقالة ، وكون
تركها مع الاستقالة ، خلاف المروة ، ومناف للفتوة ، من غير فرق بين ايقاع
البيع بالصيغة ، أو التعاطي .
حاشية المكاسب — صفحة 14
مساهمون: الآخوند الخراساني
ص١٤