على عدمه ، فلا بد في القول بالإرث ، وصيرورة الوارث كما لمورث فيما له ،
وقد تركه ضرورة أنه ليس بلازم أن يكون مما ملكه ، وفي الباقي ، لم يعلم
التزام القائل بالإباحة في بعضها ، فلا يصح الزامه ، وافهامه ، ولو كان بينا
فساده ، فلم يعلم منه القول ، بتعلق الخمس ، أو الزكاة قبل الأول ، ولم يعلم
فساد بعض الآخر ، لو لم التزامه به ، كما في الشفعة ، فلا ضير في القول بها
بمجرد التعاطي ، لشمول دليلها لبيع أحد الشريكين عرفا ، وإن كان تأثيره
شرعا يتوقف على أمر ، لم يحصل بعد ، وكذا الربا ، إذ لا شبهة على الأول في
تعلقه بالمعاطاة ، ولا يكون حاله قبل التصرف ونحوه ، إلا كالصرف ، قبل
القبض في ذلك ، كما لا شبهة في تبعيته النماء المتصل ، وأما المنفصل ، فلم يعلم
أن القائل بالإباحة ، يلتزم بانتقاله إلى الأخذ ، كما أشار إليه ، مع أنه يمكن أن
يقال : إن قضية قاعدة التبعية ، أن يتبعا في الملكية بعد التصرف ، كما يتبعها
قبله ، وبعبارة أخرى ، يكون حالها ، حال العين المبيوعة ، وليس هذا ببعيد ،
كل البعيد وبالجملة ، على الأولى تكون هذه الأمور ، بين ما لا يلزم ،
أو لا يلتزم به القائل بالإباحة ، وبين ما لا بعد فيه ، لو التزم ، أو لا بد من أن
يلتزم به .
قوله ( ره ) : ( مدفوعة مضافا إلى امكان دعوى كفاية - الخ - ) .
لا مجال لدعوى الكفاية على مختاره ، من عدم حجية الاستصحاب ،
مع الشك في المقتضي ، كما لا شبهة في صحتها على ما هو المختار ، من حجية ،
وملخص ما افاده في دفع الدعوى ، بين منع أقسام الملك إلى قسمين ،
وتنوعه بنوعين ، والاختلاف في الأحكام ، ليس لأجل الاختلاف في ناحيته ،
بل للاختلاف في ناحية أسبابه ، قلت : لو كان الجواز ، واللزوم هيهنا ، بمعنى
جوازا فسخ المعاملة وعدمه كما في باب الخيار ، فلا شبهة في كونهما من أحكام
الأسباب وأما لو كان بمعنى تراد العينين ، وتملك ما انتقل عنه ، وعدمه ، بلا
توسيط فسخ المعاملة ، كما في الهبة ، على ما صرح به في الملزمات ، فهما من
أحكام المسببات لا محالة ، واختلافها فيهما ، كاشف عن اختلافها في
الخصوصيات المختلفة في اقتضاء الجواز ، واللزوم ، لئلا يلزم الجزاف في أحكام
حاشية المكاسب — صفحة 13
مساهمون: الآخوند الخراساني
ص١٣