بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد الله رب العالمين ، والصلاة والسلام على محمد وآله
الطاهرين . ولعنة الله على أعدائهم أجمعين إلى يوم
الدين .
قوله ( قدس سره ) : ( فيدخل ملك فسخ العقد الخ - ) .
الظاهر أن المراد من الملك هيهنا هو السلطنة لا الاختصاص
الخاص المستتبع لها ، ومن فسخ العقد ، نقضه وحله ، لا مجرد رفع أثره بدونه ،
كما في رد العين في الهبة ، والتراد في المعاطاة ، والسلطنة على الفسخ ليست
بخيار نفسه ، بل من آثاره وأحكامه ، فإنه من الحقوق تورث وتسقط ، وهي
كسائر الأحكام لا تورث ولا تسقط ، كيف وقد لا يكون لذي الخيار سلطنة
على الفسخ لحجره ، كما قد يكون لغيره ، كما في أحد المتعاملين بعد استقالة
الآخر ، فإن له الفسخ بناء على أن الإقالة فسخ . وقد انقدح بذلك أن خروج
الجواز في العقود الجائزة عن التفسير ، إنما هو لأجل عدم الفسخ ، لا لأجل
التعبير بالملك ، كيف وقد عرفت أن ملك الفسخ ليس بحق الخيار نفسه ولا
من خواصه . ومما ذكرنا ظهر أن الخيار ، حق خاص ، وهو اعتبار وإضافة
مخصوصة بين العقد والأشخاص يستتبع آثارا ، منها السلطنة على الفسخ .
قوله ( قدس سره ) : ( ففيه إن مرجعه إلى اسقاط حق الخيار - الخ - ) .
يمكن أن يقال : إن اقرار العقد ، هو امضائه وإبرامه ، وهو ليس
اسقاط حق الخيار ، وإن كان سببا لسقوطه ، كما أن الفسخ يكون كذلك ،
حاشية المكاسب — صفحة 143
مساهمون: الآخوند الخراساني
ص١٤٣