جلد الحد وإن كان محصنا رجم - الحديث ) ( 1 ) واستشكل بضعف الرواية من جهة
أن في سندها إبراهيم بن الفضل ولم يرد فيه توثيق ولا مدح ، ويمكن أن يقال - كما
قدمنا - تضعيف الرواية مشكل من جهة أن الراوي إبراهيم بن الفضل الهاشمي
كما يظهر من جامع الرواة وقيل : هو حسن واستشعر المحقق الوحيد البهبهاني
قدس سره في التعليقة وثاقته من جهة رواية جعفر بن بشير عنه ، مضافا إلى عمل
الشيخين والصدوق والقاضي وابن سعيد - قدس الله تعالى أسراهم - والمسألة مشكلة
بملاحظة ما سبق من رفع القلم عن المجنون ، فإن قلنا بدرء الحد من جهة الشبهات
الحكمية فلا بد من الأخذ بالمشهور
وأما عدم الحد على المجنونة فوجهه ما ذكر ولا خلاف فيه ظاهرا ، وأما
الرواية المتروكة فهي ما رواه الشيخ باسناده عن أبي روح ( أن امرأة تشبهت بأمة
لرجل وذلك ليلا ، فواقعها وهو يرى أنها جاريته ، فرفع إلى عمر فأرسل إلى علي
صلوات الله عليه ، فقال : اضرب الرجل حدا في السر ، واضرب المرأة حدا في
العلانية ) ورواه الكليني عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد ، ( 2 ) ولعل وجه السر
أن الرجل كان معذورا .
( ويسقط الحد بادعاء الزوجية وبدعوى ما يصلح شبهة بالنظر إلى
المدعى ) .
يسقط الحد بادعاء الزوجية ما لم يعلم خلافها ، فلو ادعى أحدهما أو كلاهما
مع عدم إمكانها إلا بالنسبة إلى أحدهما سقط عنه دون صاحبه وادعى الاجماع
على عدم التكليف باليمين والبينة والمقام من مقام الشبهة الدارئة للحد
( ولا يثبت الاحصان الذي يجب معه الرجم حتى يكون الزاني بالغا
هامش
( 1 ) تقدم آنفا .
( 2 ) السائل باب 38 من أبواب حد الزنى ، عن الشيخ والكليني