وخمسين على الثلاثة ( 1 ) .
فإن أخذ بالأخبار المذكورة فهي مختصه بالقتل ، إلا أن يدعى الأولوية
بالنسبة إلى الجراح وهي محتاجة إلى القطع وحصول القطع مشكل ، ومع عدم الأخذ
بها لما ذكر من أن التهجم على الدماء بخبر الواحد خطر لا يبقى دليل في الجراح
وهذا إشكال قد استشكله الشهيد الثاني - قدس سره - في المسالك .
وقد يقال : إن مقصود المصنف طرح النصوص والرجوع إلى الاجماع والمتيقن
منه الجراح بالشروط الثلاثة بلوغ العشر ، وبقاء الاجتماع إذا كان اجتماع .
ويمكن أن يقال : تحصيل الاجماع مع قطع النظر عن النصوص المذكورة مشكل
بل الظاهر أن المدرك النصوص المذكورة ، فلا بد من التقييد بما فيها من الأخذ بأول
الكلام لا الثاني ، وعدم شهود غيرهم والتعدي إلى مطلق الجراح مشكل لعدم الأولوية
ألا ترى أنه لا تقبل في الأموال .
وأما التخصيص بما يوجب الدية من جهة ما كتبه الرضا عليه السلام ففيه إشكال لعدم
وجه للتقييد .
وأما التقييد بعدم التفرق فلم يظهر وجهه إلا من جهة رواية طلحة بن زيد عن
الصادق عليه السلام عن أبيه عن آبائه عن علي صلوات الله عليهم أجمعين " قال : : شهادة الصبيان
جايزة بينهم ما لم يتفرقوا أو يرجعوا إلى أهلهم " ( 2 ) .
وظاهرها قبول شهادة بعضهم على بعض مطلقا لا بالنسبة إلى غيرهم ، وهذه الرواية
مع قطع النظر عن ضعف السند لا يؤخذ بمدلوله من اعتبار شهادة بعضهم بالنسبة
إلى بعضهم ، سواء كان في القتل أو الجراح أو الأموال ، لا بالنسبة إلى غيرهم سواء كان
في القتل أو الجراح أو غيرهما .
( الثانية كمال العقل ، فالمجنون لا تقبل شهادته ومن يناله أدوارا يقبل في
حال الوثوق باستكمال فطنته ، الثالثة الايمان فلا تقبل شهادة غير الإمامي ، وتقبل
هامش
( 1 ) روه المفيد في الارشاد .
( 2 ) الوسائل : كتاب القضاء ، أبواب الشهادات ، ب 22 ، ح 6 .